منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٤٥ - «(باب صلاة الجماعة)»
للنّافلة»، و الآخر بعده بقليل و هذا لفظه: «و اعلموا أنّه لا جماعة في نافلة».
ثمّ إنّ ضعف طريق هذا الخبر يمنع من نهوضه بإثبات هذه الدّعوى أيضا و قد وهم العلّامة- رحمه اللّه- في جعل إسحاق راويا له عن الرضا عليه السّلام فإنّ الّذي ذكره هو و غيره من أصحاب كتب الرجال رواية إسحاق عن الصّادق و الكاظم عليهما السّلام، و الّذي في كتابي الشّيخ: عن أبي الحسن عليه السّلام، و في الطّريق محمّد بن سليمان و حكى الراوي عنه أنّه قال: اجتمع على هذا الحديث عدّة من أصحابنا منهم يونس بن عبد الرحمن، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و صباح الحذّاء، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السّلام و أنّه قال بعد ذلك: و سألت الرضا عليه السّلام عن هذا الحديث فأخبرني به و حيث قد تبيّن قصور الأخبار عن إثبات هذا الحكم فالمرجع فيه إلى حكاية الاجماع عليه و بتقدير الاعتماد عليها لا يلتفت إلى ما يخالفها و المتوقّف في ذلك يصير إلى ما يقوم عليه الدّليل.
محمّد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تؤمّ النّساء؟ فقال: إذا كنّ جميعا أمّتهنّ في النّافلة فأمّا المكتوبة فلا، و لا تقدّمهنّ و لكن تقوم وسطا منهنّ[١].
و رواه الشّيخ[٢] بإسناده عن الحسين بن سعيد ببقيّة الطّريق و في المتن:
«و أمّا المكتوبة».
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال:
ينبغي للصّفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض، و لا يكون بين الصّفّين ما لا يتخطّى[٣] يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد، و قال أبو جعفر
[١] الكافى باب الرجل يؤم النساء و المرأة تؤم النساء تحت رقم ٢.