منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٢٦ - «(باب صلاة الجماعة)»
الاختصاص بما وقع الاتّفاق على شرعيّة الجماعة فيه من النّوافل لقلّته فكان ذكره بخصوصه أنسب من هذا الاطلاق مع كونه مظنّة للعموم و الوقوف مع موضع اليقين يقتضي ترجيح الاختصاص و عدم الالتفات إلى الاستبعاد و لعلّه كاف في حلّ الاشكال.
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسافر يصلّي خلف المقيم؟ قال: يصلّي ركعتين و يمضي حيث شاء[١].
و باسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان، و محمّد بن النّعمان الأحول، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين و إن كانت العصر فليجعل الأولتين نافلة و الأخيرتين فريضة[٢].
و روى هذا الحديث في موضع آخر من التّهذيب[٣] بإسناده عن أحمد بن محمّد ببقيّة الطّريق.
محمّد بن عليّ بن الحسين بطريقه، عن العلاء بن رزين- و قد مرّ غير بعيد التّنبيه على موضع ذكره- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين و يسلّم، و إن صلّى معهم الظّهر فليجعل الأولتين الظّهر و الأخيرتين العصر[٤].
و بطريقه المتقدّم، عن عمر بن يزيد أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرواية
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب أحكام فوائت الصلاة تحت رقم ١٨ و ٢١.