منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٢٧ - «(باب صلاة الجماعة)»
الّتي يروون أنّه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت فريضة، ما حدّ هذا الوقت؟ قال:
إذا أخذ المقيم في الاقامة، فقال له: النّاس يختلفون في الاقامة قال: المقيم الّذي يصلّي معه[١].
و بطريقه عن حفص بن سالم- و هو عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن جعفر بن بشير، عن حمّاد بن عثمان، عنه- أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا قال المؤذّن قد قامت الصّلاة أيقوم النّاس على أرجلهم أو يجلسون حتّى يجيء إمامهم؟ قال: لا بل يقومون على أرجلهم فإن جاء إمامهم و إلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم[٢].
و روى الشّيخ هذا الحديث[٣] بإسناد مشهوريّ الصّحة عن حفص بن سالم و صورته: أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي الوليد حفص بن سالم قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام إذا قال المؤذّن: قد قامت الصّلاة أيقوم القوم؟ الحديث.
و العجب أنّه وقع التّصحيف في تسمية راوي هذا الخبر في كلّ من الطّريقين على وجه يقتضي ضعفه، أمّا في كتاب من لا يحضره الفقيه فالنّسخ الّتي يحضرني الآن له و هي ثلاث في كلّ واحدة منها «جعفر بن سالم»[٤] و هو غلط بغير توقّف.
و أمّا في التّهذيب فبخطّ الشّيخ «عن أبي الوليد» كما أوردناه، و كنية حفص ابن سالم الثّقة المعروف «أبو ولّاد» باتّفاق كلمة أصحاب الرجال، و التّصحيف الأوّل يقتضي إرسال الخبر و جهالة راويه، إذ لا طريق فيما أورده الصّدوق في آخر كتابه من الأسانيد إلى مسمّى هذا الاسم و لا يعرف في الرجال له ذكر، و الثّاني موجب لجهالة الراوي، فإنّ تغاير الكنية يقتضي تغاير المسمّى بها إلّا
[١] الفقيه تحت رقم ١١٣٥ و فيه« ان يتطوع فى وقت كل فريضة».