منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٠ - «(باب القراءة فى الصلاة)»
عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الّذي غلط فيه و يمضي في قراءته، أو يدع تلك السورة و يتحوّل منها إلى غيرها؟ فقال: كلّ ذلك لا بأس به، و إن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع[١].
و بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: من غلط في سورة فليقرأ قل هو اللّه أحد ثمّ ليركع[٢].
قلت: الأمر بقراءة السورة التّامة في هذا الخبر للاستحباب أو للارشاد إذ ليس لوجوب قراءة التوحيد بخصوصها وجه، و التخييري بعيد عن إطلاق الأمر، فلا منافاة في الخبر لما يدل على استحباب السورة من الأخبار الكثيرة و لو فرضت المنافاة فالظاهر أنّ الجمع بينهما بحمل الأمر على الاستحباب أولى من جمع الشيخ بحمل ما ورد بإجراء الحمل على حال الضرورة أو تخصيصه بالنافلة فإنّه بعيد عن أكثرها كما ستراه.
و عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة و هو يحسن غيرها، فإن فعل فما عليه؟ قال:
إذا أحسن غيرها فلا يفعل و إن لم يحسن غيرها فلا بأس[٣].
و باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن زيد الشحّام قال: صلّى بنا أبو عبد اللّه عليه السّلام الفجر فقرأ «الضُّحى» و «أَ لَمْ نَشْرَحْ» في ركعة[٤].
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم ٣٧ و حمله الشيخ على النافلة.