روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ١٣ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
و لا تسأله عمّا سوف يبدي
و لا عن عيبه لك بالمغيب
متى تك فى صديق أو عدوّ
تخبّرك الوجوه عن القلوب
و نقل عن الاغانى عن ابن الاعرابى قال:كان الزّهير فى الشّعر ما لم يكن لغيره، و كان أبوه شاعرا و هو شاعر و خاله شاعر و اخته سلمى شاعرة و ابناه كعب و بجير شاعران و اخته الخنساء شاعرة.
و اخرج عن ابراهيم بن محمّد بن عبد العزيز الزّهرى إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر إلى زهير بن أبى سلمى و له مائة سنة،فقال:اللّهمّ أعذني من شيطانه فما لاك بيتا حتّى مات قيل و لما مات قالت اخته خنساء الشّاعرة ترثّيه.
و لا يغني توقي المرء شيئا
و لا عقد التميم و لا الغضار
إذا لاقى منيّته فأمسى
يساق به و قد حقّ الجدار
و لاقاه من الأيّام يوم
كما من قبل لم يخلد قدار
و قال أيضا فى موضع آخر:و اخرج ابن عساكر عن الأصمعى قال:سألت بشار الأعمى من أشعر النّاس؟فقال:اختلف النّاس فى ذلك فأجمع أهل البصرة على امرئ القيس و طرفة بن العبد،و أجمع أهل الكوفة على بشر بن أبى حازم و الأعشى الهمداني،و أجمع أهل الحجاز على النّابغة و زهير،و أجمع أهل الشّام على جرير و الفرزدق و الاخطل،و كان الأخطل دونهما.قلت:فجرير أشعر أو الفرزدق؟فقال:
كان جرير يقول المرائى و لقد ناحوا على النوا و امرأة الفرزدق بشعر جرير.
و قال أيضا:و اخرج ابن عساكر عن ابراهيم بن نافع أنّ الفرزدق دخل على الوليد بن عبد الملك فقال له:من أشعر النّاس؟قال:أنا.قال:أتعلم أحدا أشعر منك قال:لا إلاّ أن غلاما من بنى عدى يركب إعجاز الإبل و ينعت الفلوات ثمّ أتاه الجرير فسأله فقال له مثل ذلك ثمّ أتاه ذو الرّمة فقال له:ويحك انت أشعر النّاس؟ قال:لا و لكن غلام من بنى عقيل يقال له مزاحم يسكن الزّوجات يقول وحشيّا من الشّعر لا نقدر أن نقول مثله انتهى.