روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٨٨ - باب ما اوله الميم من أسماء فقهائنا البارعين رضوان اللّه عليهم اجمعين
ثمّ ذكر بعده كتاب«مفاتيح الشّرايع»و قال تمّ جميع مطالبه الّتى هى أبواب الفقه كلّها مع مسائل مهمّة اخرى فقهيّة لم يذكرها الفقهاء رحمهم اللّه أو أكثرهم،فى اثنى عشر كتابا فهرستاه كفهرس كتاب«المعتصم»يقرب من خمسة عشر الف بيت،وقع الفراغ منه فى سنة اثنتين و أربعين بعد الالف.
اقول:و كتابه هذا من أجمل كتب الفقه بيانا،و أوضحها دليلا و برهانا،و أفصحها عن موارد الاجماعات،و أرمزها بالموجز من العبارات،و قد نقل فى بعض اجازات اصحاب الاشارات عن الشّيخ مهدى الفتونى عن استاده الامير محمّد صالح الحسينى الاصفهانى،الّذى هو ختن مولانا المجلسى الثّاني،أنّه قال رأيت فى الطّيف سيّدنا القائم الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه،فسألته عن«المفاتيح»و«الكفاية»بايّهما نعمل و نأخذ،فقال عليه السّلام:عليكم بالمفاتيح.هذا ثمّ انّه قال بعد ما ذكر كتابه«النّخبة» و انّها مشتملة على خلاصة أبواب الفقه فى ثلاثة آلاف بيت تقريبا؛و كتاب«التّطهير» فى نخبة النّخبة،و أنّه لبيان علم الاخلاق و تطهير السّر خاصّة و منها كتاب«علم اليقين فى اصول الدّين»يشتمل على خمسين مطلبا ذوات أبواب و فصول فى أربعة مقاصد هى العلم باللّه،و العلم بالملائكة؛و العلم بالكتب و الرّسل،و العلم باليوم الآخر،على ما يستفاد من الكتاب و السنّة و اخبار اهل البيت عليهم السلام،إلى أن قال:و قد تمّ جميع أبوابه و مقاصده فى ثمانية عشر ألف بيت تقريبا فى سنة اثنتين و أربعين بعد الألف.
و منها كتاب«عين اليقين فى اصول الدّين»يشتمل على خمسين مطلبا ذوات فصول فى مقصدين أحدهما اصول العلم و الآخر العلم بالسّماوات و الارض و ما بينهما، ببيانات حكميّة،و براهين عقليّة،و أذواق كشفيّة،و شواهد فرقانيّة،و تأييدات نبويّة،و تشييدات ولويّة،و هو كتاب مضنون به عن غير أهله،ليس بمبتذل قريب، و لا لاكثر النّاس فيه نصيب،إذ هو مخّ العلم؛و لبّ الحكمة،و لباب المعرفة،و عين الحق،و زبدة نتايج الأفكار،ليس له شبيه فى جامعيّته و تماميّته،مع كمال الاختصار، و غاية الوضوح،ذلك من فضل اللّه علينا.و على النّاس،و لكنّ أكثر النّاس لا يشكرون