روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٤٨ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
و الاموال الفاخرة ليصلوه بها عند قبوله الاسلام،فقال له السّعدى بلسانهم الوضيع الرّستاقى،بحيث لم تعرف الجماعة انّه ما كان يقول له:قطبو تو هرگز مسلمان نمىبه.
ثمّ قال:و قد صحب القطب المذكور جماعة من أفاضل المتأخّرين، و أدرك آخر زمان فخر الدّين الرازى،و شهاب الدّين السّهروردى و محيى الدّين بن العربى،و أثير الدّين مفضل الأبهرى،و كان من جامعيّته للعلوم اشتهر بلقب العلاّمة،و له مؤلّفات مبسوطة،منها«شرح قانون الطّب»و«شرح حكمة الاشراق» و«شرح اصول ابن الحاجب»و«شرح مفتاح السّكاكى»و«درة التّاج لغرة الدباج» و«رسالة الوجيزة»فى تحقيق معنى التّصور و التّصديق؛يدلّ على كمال تتبّعه و استحضاره و كان عمره قريبا من تسعين سنة؛و انصرف فى أواخر عمره عن الاشتغال بالمطالب الحكميّة،و أخذ فى مراسم العبادة و التّلاوة،و تعليم القرآن المجيد و أمثال ذلك فى محوّطة تبريز،كما كان ذلك دأب كثير من العلماء المغتنمين لبقيّة عمرهم العزيز و كانت وفاته فى سنة عشر و سبعمائة بعد وفاة مولانا المحقّق الطّوسى قدّس سرّه بأربع و ثلاثين سنة،و قبل وفاة قطب الدّين الرّازى بثلاث سنين انتهى.
و من جملة اشتباهات المحدّث النيسابورى ذكره لهذا الرّجل فى باب المحمّدين دون المحمودين بعكس اشتباه صاحب«البغية»فى ترجمة صاحب التّرجمة،حيث قد عرفت أنّه ذكره فى باب المحمودين دون المحمّدين،مع انّهما خلاف اتّفاق سائر مترجميها الموجودين و امّا عين عبارة النّيسابورى فى ترجمة هذا فهى هكذا:محمّد ابن مسعود بن مصلح العلاّمة قطب الدّين الشّيرازى كان متكلّما حكيما أشعرى الاصول،شافعى الفروع.
له كتب كثيرة و فكاهة لطيفة،أخذا و يروى عن جماعة؛منهم المحقّق الطّوسى،و أخذ او يروي عنه جماعة منهم العلاّمة قطب الدّين محمّد الرّازى«مع» و معناه انّه مع المعتبرين و المعتمدين و اللّه عالم بحقايق احوال العالمين و العاملين.