تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - مسألة ١٦ لو اختار بعض الأولياء الدية عن القود فدفعها القاتل لم يسقط القود
..........
الطالب فضلًا عن الآخرين، لعدم كون مجرّد المطالبة موجباً للسقوط. و عليه فيجري فيه حكم المسألة السابقة المتقدّمة من توقّف الاستيفاء على إذن الجميع.
الرابع: ما لو عفا بعض مجّاناً، و قد استقرّ الفتاوى على عدم سقوط حقّ القصاص للباقين، و نسبه في محكيّ المسالك [١] و غيرها [٢] إلى الأصحاب، و في محكي الخلاف إلى إجماع الفرقة و أخبارها [٣]، بل في الجواهر: لم أجد من تأمّل أو تردّد فيها [٤]. و يدلّ عليه من النصوص صحيحة أبي ولّاد الحنّاط، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل قتل و له أُمّ و أب و ابن، فقال الابن: أنا أُريد أن أقتل قاتل أبي، و قال الأب: أنا أُريد أن أعفو، و قالت الأُمّ: أنا أُريد أن آخذ الدية، قال: فقال: فليعط الابنُ أُمَّ المقتول السدس من الدّية، و يعطي ورثة القاتل السدس من الدية حقّ الأب الذي عفا، و ليقتله [٥].
و رواية جميل بن درّاج، عن بعض أصحابه، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل قتل و له وليّان، فعفا أحدهما و أبى الآخر أن يعفو، قال: إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل، و ردّ نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه [٦].
لكن في مقابلها روايات متعدّدة ظاهرة في سقوط حقّ القصاص مطلقاً مع عفو
[١] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٤١.
[٢] رياض المسائل: ١٠/ ٣٤١.
[٣] الخلاف: ٥/ ١٨١ مسألة ٤٤.
[٤] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٠٧.
[٥] وسائل الشيعة: ١٩/ ٨٣، أبواب القصاص في النفس ب ٥٢ ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ١٩/ ٨٤، أبواب القصاص في النفس ب ٥٢ ح ٢.