تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - مسألة ٦ الأحوط عدم جواز المبادرة للوليّ إذا كان منفرداً إلى القصاص
[مسألة ٦ الأحوط عدم جواز المبادرة للوليّ إذا كان منفرداً إلى القصاص]
مسألة ٦ الأحوط عدم جواز المبادرة للوليّ إذا كان منفرداً إلى القصاص سيّما في الطرف إلّا مع إذن والي المسلمين، بل لا يخلو من قوّة، و لو بادر الإخوة الأعم من الأخوات، و لو بقرينة التصريح بها في الروايات الأُخر، كما لا يخفى.
الثانية: أنّ الحكم هل يختصّ بالإخوة و الأخوات أو يعمّ مطلق المتقرّب بالأمّ كما في كلام المشهور و قوّاه في المتن؟ ظاهر الروايات الأوّل، و لكنّه ربّما يعمّم لمطلق المتقرّب، إمّا للأولويّة و إمّا لعدم القول بالفصل، و لا يبعد القول به، و إن كان الاحتياط في غير الإخوة و الأخوات حسناً، كما في المتن.
الثالثة: أنّه ربّما يستشكل على المشهور بأنّ الحكم بعدم إرث المتقرّب بالأُمّ من الدية يقتضي الحكم بعدم إرثه من القصاص بطريق أولى، لأهمّية القصاص و أقوائيّته من الدية، فكيف حكموا بإرث المتقرّب بالأمّ من القصاص، كما عرفت في المسألة السابقة.
و يظهر من الجواهر [١] الجواب بأنّ ما يدلّ عليه روايات استثناء المتقرّب بالأمّ من إرث الدية هو عدم إرثه من الدية الثابتة بالأصالة، إمّا لظهورها فيه، و إمّا لأنّه القدر المتيقّن بعد كون الحكم على خلاف القاعدة، و عليه فالدية التي هي بدل عن القصاص صلحاً أو شرطاً لا استثناء فيها في هذه الجهة، و عليه فلا أولويّة، لأنّ الدية التي هي بدل القصاص لا ممنوعية من إرثها، و الدّية الثابتة بالأصالة لا يكون القصاص أولى منها، كما لا يخفى. و لكن الجواب خلاف ظاهر إطلاق كلام المشهور، فتدبّر.
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٨٦.