تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٢ يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد
[مسألة ٢ يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد]
مسألة ٢ يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد و وصف واحد، فلو شهد أحدهما أنّه قتله غدوة و الآخر عشية، أو شهد أحدهما أنّه قتله بالسمّ و الآخر أنّه بالسيف، أو قال أحدهما: أنّه قتله في السوق، و قال الآخر: في المسجد، لم يقبل قولهما. و الظاهر أنّه ليس من اللّوث أيضاً، نعم لو شهد أحدهما بأنّه أقرّ بالقتل و الآخر بمشاهدته لم تقبل شهادتهما، و لكنّه من اللّوث (١).
هو الاحتمال العقلائي المنافي للظهور، لا الصراحة بدليل التمثيل بقوله: «ضربه بالسيف فمات»، فتدبّر.
(١) لا شبهة في أنّه مع توقّف ثبوت القتل مثلًا على شهادة شاهدين، لا محيص عن اعتبار اتّحادهما من حيث الموضوع و من حيث الأوصاف و الخصوصيات الراجعة إلى الزمان و المكان و آلة القتل و نحوها، فلا اعتبار بالشهادة في الأمثلة المذكورة في المتن، لثبوت الاختلاف الّذي مرجعه إلى التكاذب المقتضي للتساقط. و اشتراكهما في الشهادة على أصل القتل لا يجدي بعد عدم انفكاكه عن الخصوصية الموجودة فيه المشهودة بها. و منه يظهر عدم كون هذا المورد لوثاً، خلافاً للشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط [١]؛ لأنّ مورده ما إذا كان هناك شاهد واحد مثلًا، و مرجع المقام بعد التساقط إلى عدم وجود شهادة في البين أصلًا، فلا يكون لوثاً. و هذا بخلاف الفرض الأخير، فإنّه و إن لم تكن الشهادة فيه مقبولة بلحاظ إثبات الإقرار أو أصل القتل لعدم اجتماع الشرائط من هذه الجهة، إلّا أنّه حيث لا يكون بين الشهادتين تكاذب لإمكان صحّتهما و صدقهما، بل كون كلّ واحدة منهما مؤيِّدة
[١] المبسوط: ٧/ ٢٥٤.