تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - مسألة ١٠ هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية؟ قيل لا
[مسألة ١٠ هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية؟ قيل: لا]
مسألة ١٠ هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية؟ قيل: لا، لعدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس، و الأشبه الجواز. و في رواية: لا يقضى في شيء من الجراحات حتّى تبرأ، و في دلالتها نظر، و الأحوط الصبر سيّما فيما لا يؤمن من السراية، فلو قطع عدّة من أعضائه خطأ هل يجوز أخذ دياتها و لو كانت أضعاف دية النفس أو يقتصر على مقدار دية النفس حتّى يتّضح الحال، فإن اندملت أخذ الباقي و إلّا فيكون له ما أخذ لدخول الطرف في النفس؟ الأقوى جواز الأخذ و وجوب الإعطاء، نعم لو سرت الجراحات يجب إرجاع الزائد على النفس (١).
إن أرضوه بما شاء فهو له [١]. و لكنّها لم يعمل بها غير الشيخين [٢].
(١) في هذه المسألة فرعان، أحدهما وارد في القصاص، و الآخر في الدية، و تفريع الثاني على الأوّل كما في المتن لا مجال له، كما سيأتي.
أمّا القصاص فالقائل بعدم جوازه قبل الاندمال هو الشيخ (قدّس سرّه) في محكي المبسوط [٣]، و استدلّ عليه باحتمال تحقّق السراية في المجنيّ عليه الموجبة لتلف النفس، و يترتّب عليه دخول قصاص الطرف في قصاص النفس. و في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع [٤] أنّ الأشبه الجواز، و الوجه فيه إنّ مقتضى إطلاق قوله تعالى وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ عدم لزوم الانتظار إلى الاندمال، و دخول قصاص الطرف في
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣٢، أبواب قصاص الطرف ب ١٣ ح ٤.
[٢] المقنعة: ٧٦١، النهاية: ٧٧٢، و كذا ابن زهرة في غنية النزوع: ٤٠٩، و ظاهرهم العمل بهذه الرواية فيما إذا كان المكسور شيئاً لا يرجى صلاحه.
[٣] المبسوط: ٧/ ٧٥.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٨.