تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٦ - مسألة ٦ لو لم يحلف المدّعى أو هو و عشيرته
[مسألة ٦ لو لم يحلف المدّعى أو هو و عشيرته]
مسألة ٦ لو لم يحلف المدّعى أو هو و عشيرته فله أن يردّ الحلف على المدّعى عليه، فعليه أيضاً خمسون قسامة، فليحضر من قومه خمسين يشهدون ببراءته و حلف كلّ واحد ببراءته، و لو كانوا أقلّ من الخمسين كرّرت عليهم القاتل منهم و من قبيلتهم و عشيرتهم.
و يستدلّ عليه أيضاً ببعض النصوص الواردة في قصّة خيبر، الظاهر في كون الدّعوى على اليهود و الاكتفاء بحلف خمسين منهم، و لكنّ الظاهر أنّ الإسناد فيه إلى اليهود إنّما هو لما ذكرنا. و يؤيّده بل يدلّ عليه التصريح في بعضها كما في صحيحة بريد المتقدّمة بأنّ فلان اليهودي قتل صاحبنا [١]، و كذا قول رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) في بعضها الآخر: فليقسم خمسون رجلًا منكم على رجل ندفعه إليكم [٢].
نعم يمكن التمسّك لذلك بصحيحة مسعدة المتقدّمة المشتملة على قوله (عليه السّلام): حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً باللَّه ما قتلناه و لا علمنا له قاتلًا [٣]. و إن لم يتمسك به صاحب الجواهر [٤]، لظهوره في تعدّد المتّهمين، خصوصاً مع قوله (عليه السّلام) قبله: «و لم يقسموا بأنّ المتّهمين قتلوه» الظاهر في أنّ الجمع ليس باعتبار تعدّد القضايا، كما لا يخفى.
و لكنّ الجواب أنّه يلزم رفع اليد عن هذا الظهور، و الحمل على لزوم الخمسين على كلّ واحد من المتّهمين بقرينة النصّ و الفتوى، فتدبّر.
و يمكن أن يكون الجمع باعتبار المدّعى عليه و قومه.
[١] تقدّمت في ص ٢١٩.
[٢] تقدّم في ص ٢٢١.
[٣] تقدّمت في ص ٢٢٢.
[٤] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٥٠.