تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - مسألة ٦ لو قتل الكافر كافراً و أسلم لم يقتل به
[مسألة ٦ لو قتل الكافر كافراً و أسلم لم يقتل به]
مسألة ٦ لو قتل الكافر كافراً و أسلم لم يقتل به، بل عليه الدية إن كان المقتول ذا دية (١).
في مقام البيان [١]، و لكنّه يتمّ بناء على نقل صاحب الجواهر للرواية بالنحو الذي عرفت، و أمّا بناء على نقل صاحب الوسائل فلا يتمّ، لعدم كون الرواية بهذا النقل في مقام البيان، و لو لم يقع السؤال عن حكم المال لم يكن في الرواية تعرّض لحكمه أيضاً، بل غاية ما كانت الرواية بصدد بيانه هو حكم نفس القاتل من جهة القتل و الاسترقاق و العفو.
و لكن ذلك لا يقدح في أصل الحكم بعد كون جواز الاسترقاق مفتقراً إلى الدّليل، و قد عرفت أنّه لا دليل عليه، فمقتضى الأصل العدم.
الثاني: لو أسلم الذمّي القاتل قبل استرقاقه لم يكن لأولياء المقتول غير قتله، فلا يجوز استرقاقه و لا تملّك أمواله، للاقتصار في الرواية المتقدّمة في الجواب عن سؤال هذا الفرض بقوله (عليه السّلام): «اقتله به» الظاهر في انحصار حكمه فيما إذا لم يرد العفو بالقتل.
(١) الوجه في عدم قتله به أنّ الملاك في ذلك حال الاقتصاص، فإنّ مثل قوله (عليه السّلام) في بعض الروايات المتقدّمة: «لا يقاد مسلم بذمّي» [٢] ظاهر في المسلم حال إرادة القصاص، و إن لم يكن متّصفاً بذلك حال الجناية. و عليه فاللّازم عليه الدية، و قد قيّده في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع [٣] بما إذا كان المقتول ذا دية، مع أنّه إذا لم يكن
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٥٨.
[٢] تقدّم في ص ١٢٨.
[٣] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٨٧.