تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مسألة ٢٨ لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود
[مسألة ٢٧ لو أنهشته حيّة لها سمّ قاتل]
مسألة ٢٧ لو أنهشته حيّة لها سمّ قاتل بأن أخذها و ألقمها شيئاً من بدنه فهو قتل عمد عليه القود، و كذا لو طرح عليه حيّة قاتلة فنهشته فهلك، و كذا لو جمع بينه و بينها في مضيق لا يمكنه الفرار، أو جمع بينها و بين من لا يقدر عليه لضعف كمرض أو صغر أو كبر، فإنّ في جميعها و كذا في نظائرها قوداً (١).
[مسألة ٢٨ لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود]
مسألة ٢٨ لو أغرى به كلباً عقوراً قاتلًا غالباً فقتله فعليه القود، و كذا لو قصد القتل به و لو لم يكن قاتلًا غالباً، أو لم يعلم حاله و قصد و لو رجاء القتل فهو عمد (٢).
و يمكن أن يكون الوجه فيه هو أن نفس الإلقاء عند السبع مؤثِّراً في القتل غالباً، غاية الأمر أنّ القتل قد يتحقّق بالافتراس، و قد يتحقّق بما ذكرنا، و عليه فلا يلزم التقييد المزبور.
(١) الوجه في ثبوت القصاص في الفروع المذكورة في هذه المسألة واضح، بعد ملاحظة كون العمل مؤثِّراً في القتل غالباً، و كون الحيّة القاتلة بمنزلة الآلة من دون فرق بين الانهاش و الطرح و الجمع و مثلها، و قد عرفت مدخلية حال المجنيّ عليه من جهة القوّة و الضعف في تحقّق العمد.
(٢) الوجه في ثبوت القصاص في هذه المسألة أيضاً واضح، لثبوت ضابطة قتل العمد التي هي كون العمل مؤثِّراً في القتل غالباً، أو تحقّق قصد القتل، و يظهر من المتن عدم تحقّق العمد في صورة الجهل بحال الكلب من جهة كونه قاتلًا غالباً و عدمه مع عدم قصد القتل. و الوجه فيه ما أشرنا إليه من عدم كون الكلب كالأسد حتى يكون مقتضى طبعه الأوّلي الافتراس و كونه ضارياً، و عليه فمجرّد احتمال