تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - الرابع لو قطع كفّه فإن كان للجاني و المجنيّ عليه إصبعاً (إصبع ظ) زائدة في محلّ واحد
[الرابع: لو قطع كفّه فإن كان للجاني و المجنيّ عليه إصبعاً (إصبع ظ) زائدة في محلّ واحد]
الرابع: لو قطع كفّه فإن كان للجاني و المجنيّ عليه إصبعاً (إصبع ظ) زائدة في محلّ واحد كالإبهام الزائدة في يمينها و قطع اليمين من الكفّ اقتصّ منه، و لو كانت الزائدة في الجاني خاصّة، فإن كانت خارجة عن الكفّ يقتصّ منه و تبقى الزائدة، و إن كانت في سمت الأصابع منفصلة فهل يقطع الكفّ و تؤتى دية الزائدة، أو يقتصّ الأصابع الخمس دون الزائدة و دون الكفّ، و في الكفّ الظاهر كما في الجواهر [١] الاتفاق عليه، كما اعترف به في كشف اللّثام [٢]، فلا يجوز قطع الأصليّة بالزائدة سواء اتّحد المحلّ أو اختلف و لم يتّحد، لعدم جواز أخذ الكامل بالنّاقص بعد اعتبار المماثلة في القصاص. و كذلك لا يجوز قطع الزائدة بالأصلية في صورة اختلاف المحلّ، و كذا في صورة وجود الأصلية. نعم مع اتّحاد المحلّ و فقدان الأصلية لا مانع من القطع، لأنّ المفروض الفقدان و الاتّحاد، و مجرّد الاختلاف في الأصالة و الزيادة لا يمنع إذا كانت الزيادة في الجاني، لجواز أخذ الناقص بالكامل دون العكس.
و ممّا ذكرنا ظهر أنّه تقطع الأصلية بالأصلية مع اتّحاد المحلّ، و كذا الزائدة بالزائدة كذلك، فلا تقطع اليد الزائدة اليمنى بالزائدة اليسرى و بالعكس، للاختلاف في المحلّ. و قد عرفت أنّ مجرّد الاختلاف في الزيادة و الأصالة لا يقدح فيما إذا كانت الزيادة في الجاني إذا كان هناك أمران، اتّحاد المحل و فقدان الأصلية. فمع فقد أحدهما لا مجال لجواز القطع، كما أنّه لا تقطع الأصلية بالزائدة مطلقاً.
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٤٠٣.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤٧٣.