تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - مسألة ١- يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل و لو نادراً
[مسألة ١- يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل و لو نادراً]
مسألة ١- يتحقّق العمد محضاً بقصد القتل بما يقتل و لو نادراً، و بقصد فعل يقتل به غالباً و إن لم يقصد القتل به. و قد ذكرنا تفصيل الأقسام في كتاب الدّيات (١).
مدّعي النبوّة، حيث إنّه يجوز لكلّ من سمع ذلك منهما التصدي لقتله و إزهاق نفسه، ففيه لا يتحقّق الموجب للقصاص بلا إشكال، و قد يكون إزهاقها بعنوان الحدّ الذي يتوقف على إذن الحاكم، كما في الزاني المحصن و اللائط إيقاباً و المرتدّ الفطري، و تحقّق الموجب فيه محلّ إشكال بل منع، لأنّ مجرّد لزوم مباشرة الحاكم و إذنه لا يوجب كون النفس معصومة بعد وضوح أنّ الشارع أسقط احترامها لأجل الجناية التي ارتكبها، و سيأتي عند تعرّض المتن له تفصيل البحث في ذلك إن شاء اللَّه تعالى.
(١) ظاهر العبارة أنّ العمد محضاً الذي هو معتبر في ما يوجب القصاص يتحقّق في موارد ثلاثة:
المورد الأوّل: ما إذا قصد القتل و كانت الآلة ممّا يتحقّق به القتل غالباً، و يستعمل في هذا الغرض نوعاً، و هذا هو القدر المتيقّن من موارد العمد، لأنّ المفروض صدور القتل عن قصد و إرادة، و كون الآلة مؤثِّرة في حصوله غالباً [١].
المورد الثاني: ما إذا قصد القتل و لكن لم تكن الآلة مؤثّرة في القتل إلّا نادراً، كالعصا و نحوه و اتّفق القتل به، و قد قيل: إنّ فيه قولين، و لكن في الجواهر بعد نسبة ثبوت القصاص إلى الأشهر و احتماله أنّ عليه عامّة المتأخّرين: لم أجد فيه خلافاً، و إن
[١] الوسيلة: ٤٢٩، شرائع الإسلام: ٤/ ٩٧١، قواعد الأحكام: ٢/ ٢٧٧، تحرير الأحكام: ٢/ ٢٤٠، كنز العرفان: ٢/ ٣٦٦، مسالك الأفهام: ١٥/ ٦٧، رياض المسائل: ١٠/ ٢٣٤.