تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - السابع لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى مثلًا ثم اليد اليمنى من آخر
[السابع: لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى مثلًا ثم اليد اليمنى من آخر]
السابع: لو قطع إصبع رجل من يده اليمنى مثلًا ثم اليد اليمنى من آخر اقتصّ للأوّل، فيقطع إصبعه ثم يقطع يده للآخر، و رجع الثاني بدية إصبع على الجاني، و لو قطع اليد اليمنى من شخص ثم قطع إصبعاً من اليد اليمنى لآخر اقتصّ للأوّل، فتقطع يده و عليه دية الإصبع الآخر (١).
و لا يضمن السراية و يعزّران لحق اللَّه تعالى [١].
و كيف كان فالظاهر بعد عدم تأثير العلم أي علم الجاني و إذنه ثبوت القصاص، فهو كما لو أذن صريحاً بالقتل فقتله القاتل عدواناً، حيث لا يوجب ذلك سقوط القصاص بوجه. و ثبوت استحقاق القصاص في المقام لا يوجب الفرق بعد علم المجنيّ عليه بعدم كون العضو المبذول هو العضو الذي يجري فيه القصاص، كما لا يخفى.
(١) أمّا الفرض الأوّل فالوجه في الاقتصاص فيه واضح، لإمكانه بالنسبة إلى كلا المجنيّ عليهما، فيقطع الأوّل الإصبع، و الثاني اليد، و الوجه في رجوع الثاني بدية إصبع على الجاني هو كون يده في حال الاقتصاص الثاني ناقصة بإصبع، و قد تقدّم البحث في هذه الجهة في بعض المسائل السابقة [٢].
و أمّا الفرض الثاني فالوجه في اقتصاص اليد فيه ظاهر أيضاً، و حيث أنّه لا يبقى معه موضوع للاقتصاص الثاني فيجب عليه ردّ دية إصبع إلى الثاني، لكن هل اللّازم في مقام القصاص مراعاة المتقدّم في الجناية أم لا؟ كلام تقدّم البحث فيه أيضاً [٣]، فراجع.
[١] غاية المراد: ٣٧٨ (مخطوط).
[٢] تقدّم في ص ٤٢٠ ٤٢٢.
[٣] تقدّم في ص ٣٧٣.