تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - مسألة ٢٢ لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة
..........
عينه فلا ردّ و إلّا فلا قلع.
الثانية: أنّه مع الاقتصاص بعين واحدة هل يثبت للمجنيّ عليه نصف الدية أيضاً، أو أنّ الثابت مجرّد الاقتصاص من غير ردّ، فيه قولًا. الظاهر ثبوت الشهرة للقول الأوّل [٤]، و قد حكي الثاني عن المفيد [٥]، و إن حكي عنه القول الآخر أيضاً [٦] و الحلّي [٧]، و قوّاه في التحرير [٨] و المسالك [٩]، و جعله المحقّق في الشرائع أولى [٠١]، و استدلّ عليه بقوله تعالى وَ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ.
مع أنّه يرد عليه مضافاً إلى أنّ مثله إنّما هو في مقام بيان مصداق القصاص الذي يعتبر في مفهومه المماثلة، و الغرض منه إنّما هو وقوع العين في مقابل العين لا في مقابل الأعضاء الأُخر، و أمّا اعتبار الانحصار و عدم ثبوت شيء آخر فلا يكون في مقام بيانه و إفادته أنّه مع وجود الروايات الدالّة على ثبوت الردّ يقيَّد إطلاق الآية و تصير تلك الروايات بمنزلة القرينة على خلاف الظاهر، و هي عبارة عن صحيحة محمد بن قيس قال: قال أبو جعفر (عليه السّلام): قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في رجل أعور أُصيبت عينه الصحيحة، ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه و يعقل له نصف
[٤] المقنع: ٥١٧، المبسوط: ٧/ ١٤٦، النهاية: ٧٦٥ ٧٦٦، الوسيلة: ٤٤٦ ٤٤٧، مختلف الشيعة: ٩/ ٤٥٩ مسألة ١٣٧، إيضاح الفوائد: ٤/ ٦٤٤، الروضة البهية: ١٠/ ٨٢.
[٥] المقنعة: ٧٦١.
[٦] راجع مفتاح الكرامة: ١١/ ١٦٤.
[٧] السرائر: ٣/ ٣٨١.
[٨] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٥٩.
[٩] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٨٢، لكنّه قوّى القول الأوّل.
[٠١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠٠٩.