تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - مسألة ٦ في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر
[مسألة ٦ في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر]
مسألة ٦ في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر إن خرج به عن العمد و الاختيار تردّد، و الأقرب الأحوط عدم القود، نعم لو شكّ في زوال العمد و الاختيار منه يلحق بالعامد، و كذا الحال في كلّ ما يسلب العمد و الاختيار، فلو فرض أنّ في البنج و شرب المرقد حصول ذلك يلحق بالسكران، و مع الشك يعمل معه معاملة العمد، و لو كان السكر و نحوه من غير إثم فلا شبهة في عدم القود، و لا قود على النائم و المغمى عليه، و في الأعمى تردّد (١).
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأوّل: هل يثبت القود على السكران القاتل أم لا؟ و المفروض هنا ثبوت قيدين: كونه آثماً في شربه، و خروجه بالسكر عن العمد و الاختيار في حال صدور القتل. و قد تردّد فيه في المتن أوّلًا، ثم جعل الأقرب العدم، تبعاً للعلّامة في الإرشاد [١] و القواعد [٢]، و لصاحب المسالك [٣]، و لكن جعل المحقّق في الشرائع [٤] الثبوت أشبه، وفاقاً للأكثر، بل ربّما يشعر أو يصرّح بعض الكتب بالإجماع عليه [٥]، و اللّازم التكلّم فيه في مقامين:
الأوّل: في أنّ مقتضى القاعدة بملاحظة الضابطة الأصلية في باب القصاص هل هو ثبوت القصاص، أو عدمه، أو التفصيل بين الموارد مع قطع النظر عمّا ورد في
[١] إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠٢ ٢٠٣.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٩٢.
[٣] مسالك الأفهام: ١٥/ ١٦٥ ١٦٦، و قال: و هو اختيار الأكثر.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٠.
[٥] حكى في جواهر الكلام: ٤٢/ ١٨٦ الإشعار بالإجماع عن غاية المراد: ٣٦٦ و التصريح به عن إيضاح الفوائد: ٤/ ٦٠١.