تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - مسألة ١ قتل العمد يوجب القصاص عيناً
..........
بيد الولي، و لا مدخل لرضا الجاني فيه أصلًا. و قد حكي القول به عن العماني [١] و الإسكافي [٢]، و لكن نفى في الجواهر [٣] صراحة كلام الأوّل فيه، حيث قال: «فان عفا الأولياء لم يقتل و كانت عليه الدية لهم». نظراً إلى احتماله لكون الوجوب لأجل التحفّظ على النفس لا لكونه طرفاً للتخيير.
الثالث: تعيين القصاص، فعن المبسوط: أنّه الذي نصّ عليه أصحابنا و اقتضته أخبارهم [٤]، و عن الخلاف عليه إجماع الفرقة و أخبارهم [٥]، و عن ابن إدريس نفي الخلاف فيه تارة، و نسبته إلى الأصحاب أُخرى، و الإجماع عليه ثالثة [٦]، و حكي دعوى الإجماع عن غيره [٧] أيضاً.
و يدلّ عليه من الكتاب مثل قوله تعالى النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [٨] إلى آخر الآية، الظاهر في وقوع النفس في مقابل النفس، و كذا الأعضاء مثل العين و الأنف و الأذن. و قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ [٩] و غيرهما من آيات القصاص الظاهرة في تعيّنه.
و من النصوص روايات كثيرة ادّعى في الجواهر تواترها [١٠]، مثل صحيحة
[١] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٨٦ ٢٨٧ مسألة ٢.
[٢] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٨٦ ٢٨٧ مسألة ٢.
[٣] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٧٨.
[٤] المبسوط: ٧/ ٥٢.
[٥] الخلاف: ٥/ ١٧٦ و ١٧٨ مسألة ٤٠.
[٦] السرائر: ٣/ ٣٢٤ و ٣٢٧ و ٣٢٩ و ٣٣٠.
[٧] غنية النزوع: ٤٠٥.
[٨] المائدة ٥: ٤٥.
[٩] البقرة ٢: ١٩٤.
[١٠] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٧٩.