تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - مسألة ٦ لو شهدا بأنّه قتل عمداً
..........
نعم يمكن أن يقال: بأنّ مورد المسألة و إن كانت صورة واحدة، إلّا أنّه لا يمنع أن تكون الرواية بنفسها ناظرة إلى كلتا الصورتين أو الصورة المقابلة لتلك الصورة.
و لكنّ الظاهر أنّ الأصحاب بأجمعهم قد فهموا من الرواية صورة العلم بعدم الشركة، أعمّ ممّن عملوا بها و أفتوا على طبقها، و ممّن لم يعملوا بها و أفتوا على طبق القاعدة باعتقادهم.
أمّا العاملون بها كما هو المشهور بل في محكي الرياض: قد صرّحوا بشهرة الرواية مشعرين ببلوغها درجة الإجماع [١] و لعلّه كذلك، فقد أفتى به الشيخ [٢] و أتباعه [٣] و الإسكافي [٤] و الحلبي [٥] و غيرها، بل لم نرَ لهم مخالفاً عدا من مرّ، و عبائرهم غير صريحة في لمخالفة عدا الحلي [٦] و فخر الدين [٧]. إلى آخره» [٨].
فلأنّهم تمسّكوا بها في مسألة تعارض البيّنة و الإقرار التي أوردوها عقيب مسألة تعارض البينتين التي عرفت أنّ موردها صورة العلم بعدم الشركة، و لذا لم يقل أحد فيها بجواز قتل كلا المشهود عليهما. و الظاهر اتّحاد مورد المسألتين كما مرّ آنفاً، فيظهر أنّهم قد فهموا من الرواية خصوص هذه الصورة.
و أمّا غير العاملين بالرواية إمّا لأجل عدم حجّية خبر الواحد، أو لأجل كونها
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٥، مسالك الأفهام: ١٥/ ١٩٤.
[٢] النهاية: ٧٤٣.
[٣] المهذّب: ٢/ ٥٠٢، إصباح الشيعة: ٤٩٣ ٤٩٤، غنية النزوع: ٤٠٧.
[٤] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ٣١٥ ٣١٦ مسألة ٢٣.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٨٧.
[٦] السرائر: ٣/ ٣٤٢ ٣٤٣.
[٧] إيضاح الفوائد: ٤/ ٦٠٩ ٦١٠.
[٨] رياض المسائل: ١٠/ ٣١٠.