تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - مسألة ٥ لو كان المدّعى أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة
[مسألة ٥ لو كان المدّعى أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة]
مسألة ٥ لو كان المدّعى أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة، و أمّا لو كان المدّعى عليه أكثر ففي كفاية خمسين قسامة و عدمها إشكال، و الأوجه تعدّد القسامة حسب تعدّد المدّعى عليه فلو كان اثنين يحلف كلّ منهما مع قومه خمسين قسامة على ردّ دعوى المدّعى و إن كان الاكتفاء بالخمسين لا يخلو عن وجه، لكن الأوّل أوجه (١).
المتقدّمة، و من الواضح أنّه لا مجال في مثل المقام ممّا يحتمل فيه خصوصية الرجولية لدعوى إلغاء الخصوصية كما في بعض المقامات، مثل: رجل شكّ بين الثلاث و الأربع في ركعات الصلاة الرباعية، و منه يظهر اعتبار كونهم بالغين أيضاً، كما لا يخفى.
(١) يظهر منهم التسالم على كفاية خمسين قسامة فيما إذا كان المدّعى أكثر من واحد، و أمّا إذا كان المدّعى عليه كذلك فالمشهور عدم الاكتفاء، بل لزوم التعدّد حسب تعدّد المدّعى عليه [١]، خلافاً لما حكي عن الشيخ (قدّس سرّه) في الخلاف من الاكتفاء بالخمسين منهم أجمع، مدّعياً عليه الإجماع [٢].
أقول: أمّا المدّعى فمع قطع النظر عن التسالم و الإجماع و عن الدليل الاعتباري الذي مرجعه إلى عدم الاختلاف بين المدّعين أو المدعيين في الدعوى؛ لأنّ ادّعاء كون زيد مثلًا قاتلًا للمقتول أمر مشترك بينهم أو بينهما، و لا اختلاف فيه أصلًا-
[١] المبسوط: ٧/ ٢٢٢، شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٨، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢١٩، تحرير الأحكام: ٢/ ٢٥٣، إيضاح الفوائد: ٤/ ٦١٦، مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٠٧.
[٢] الخلاف: ٥/ ٣١٤ مسألة ١٣.