تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - مسألة ٣٧ يصحّ الإكراه بما دون النفس، فلو قال له اقطع يد هذا و إلّا قتلتك
[مسألة ٣٧ يصحّ الإكراه بما دون النفس، فلو قال له: اقطع يد هذا و إلّا قتلتك]
مسألة ٣٧ يصحّ الإكراه بما دون النفس، فلو قال له: اقطع يد هذا و إلّا قتلتك، كان له قطعها و ليس عليه قصاص، بل القصاص على المُكرِه، و لو أمره من دون إكراه فقطعها فالقصاص على المباشر، و لو أكرهه على قطع إحدى اليدين فاختار إحداهما، أو قطع يد أحد الرجلين فاختار إحداهما فليس عليه شيء، و إنّما القصاص على المُكرِه الآمر (١).
ينجرّ إلى موته أن يقتل نفسه تخلّصاً عن الوجع و الألم الذي هو لازم المرض، و من المعلوم خلافه.
ثمّ إنّه على فرض جواز القتل و مشروعيته في هذه الصورة، يكون ثبوت القصاص على المُكرِه غير معلوم أيضاً، لأنّ جوازه للمُكرَه لا يوجب الاستناد إلى المُكرِه، و سيأتي البحث في هذه الجهة في المسألة الآتية.
(١) في هذه المسألة فروع:
الأوّل: الإكراه بما دون النفس، مثل ما إذا قال له: «اقطع يد هذا و إلّا قتلتك»، و لا شبهة في الجواز في هذا الفرض؛ لشمول إطلاق دليل رفع الإكراه له، و عدم وجود ما يدلّ على استثنائه منه، كاستثناء الإكراه على القتل على ما مرّ، و مقتضى الشمول مضافاً إلى رفع الحرمة التي هي حكم تكليفي رفع الحكم الوضعي، و هو ضمان القصاص أو الدية، فلا شيء على المُكرَه القاطع في المثال.
و أمّا المُكرِه الآمر، فظاهرهم كما في المتن ثبوت القصاص عليه، و المحكيّ عن القواعد [١] الإشكال فيه، نظراً إلى أقوائية السبب عن المباشر و إلى عدم المباشرة، فتجب عليه الدية دون القصاص.
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٨٢.