تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٦ في ثبوت القود على السكران الآثم في شرب المسكر
..........
و المحكيّ عن الشيخ (قدّس سرّه) [١] أنّه ألحقه بالسكران الذي هو مورد الرواية، و حكم فيه بثبوت القصاص مطلقاً. و ظاهر المتن عدم ثبوت القصاص كذلك لاقتضاء القاعدة له.
و الحقّ بعد عدم جواز التعدّي عن مورد الرواية، خصوصاً بعد كون الحكم المذكور فيه مخالفاً للقاعدة، و لا يكون العرف موافقاً لإلغاء الخصوصية الرجوع إلى القاعدة الّتي قد عرفت اقتضاؤها التفصيل المتقدّم.
ثمّ إنّه في جميع هذه الفروض، لو شكّ في زوال العمد و الاختيار في حال صدور القتل، يكون مقتضى استصحاب عدم الزوال و بقاء الاختيار في تلك الحال تحقّق موجب القصاص، و هو قتل العمد فيترتّب عليه.
الفرع الرابع: القتل الصادر من النائم أو المغمى عليه، و في الجواهر: لا إشكال نصّاً و فتوى في أنّه لا قود على النائم، بل الإجماع بقسميه عليه، لعدم القصد الذي يدرجه في اسم العمد، و كونه معذوراً في سببه [٢].
و الظاهر أنّه لم يرد في خصوص المسألة نصّ، بل مراده بالنصّ هو النصوص العامّة الواردة في النائم الدالّة على معذوريته، و عدم ترتّب حكم العمد على عمله، و قد وقع الاختلاف بعد عدم ثبوت القصاص عليه في أنّ الدية هل يكون في ماله كما في قتل شبه العمد، أو يكون على عاقلته كما في قتل الخطأ؟ و التحقيق موكول إلى كتاب الدّيات.
الفرع الأخير: القتل الصادر من الأعمى، و تردّد في ثبوت القصاص فيه في المتن.
[١] المبسوط: ٧/ ٥٠.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٨٨.