تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - مسألة ٤ لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول
[مسألة ٤ لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول]
مسألة ٤ لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول، و هم مخيَّرون بين قتله و استرقاقه، من غير فرق بين كون المال عيناً أو ديناً، منقولًا أو لا، و لا بين كونه مساوياً لفاضل دية المسلم أو زائداً عليه، أو مساوياً للدّية أو زائداً عليها (١).
القواعد [١]، إلّا أنّه ذكر صاحب الجواهر أنّ الالتزام به مشكل، لأنّ أهل الذمّة فيما بينهم كالحربيين إذ لا ذمّة لبعضهم على بعض. قال: فالعمدة حينئذٍ الإجماع إن كان [٢].
(١) أصل الحكم في المسألة و هو دفع القاتل الذمّي إلى أولياء المقتول ليقتلوه أو يسترقّوه أو يعفوا عنه، و كذا دفع أمواله في الجملة إليهم مشهور بين الأصحاب [٣] شهرة محقَّقة، بل عن جمع من الكتب دعوى الإجماع عليه [٤]. و العمدة في مستند الحكم صحيحة ضريس الكناسي التي رواها المشايخ الثلاثة، عنه، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في نصراني قتل مسلماً، فلمّا أخذ أسلم، قال: اقتله به. قيل: و إن لم يسلم؟ قال: يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا، و إن شاؤوا عفوا، و إن شاؤوا استرقّوا. قيل: و إن كان معه عين (مال)؟ قال: دفع إلى أولياء المقتول هو و ماله.
قال في الوسائل بعد نقله عن الكليني: و رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب، و رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن
[١] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٩٠.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٥٦.
[٣] التنقيح الرائع: ٤/ ٤٢٧، مسالك الأفهام: ١٥/ ١٤٤.
[٤] الإنتصار: ٥٤٧ مسألة ٣٠٧، الروضة البهية: ١٠/ ٦١، و ظاهر نكت النهاية: ٣/ ٣٨٨.