تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - مسألة ٤ لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول
..........
أو مطلقاً، و لو كان مساوياً لأضعاف الدية، كما لعلّه المشهور المصرّح به في التحرير [١]، و ظاهر المحقّق في الشرائع [٢] و غيره من الأصحاب [٣]، أو خصوص فضل ما بين دية المسلم و الذّمي، كما عن الصدوق [٤]، أو خصوص دية المسلم أو قيمته إن كان مملوكاً كما عن الحلبيين [٥]، أقوال.
و لا بدّ بملاحظة ما ذكرنا من عدم الاختلاف بين الروايتين أن يقال: لو كانت النسخة هي «المال» بدل «العين» لكان مقتضى الإطلاق لزوم دفع جميع الأموال من غير استثناء، نعم ربّما يناقش من جهة التعبير بالدفع الذي لا يلائم مع المال غير المنقول، خصوصاً مع التعبير بكلمة «مع» الظاهرة في كونه مستصحباً له، و لكنّه مندفع بملاحظة العرف، كما لا يخفى.
و لو كانت النسخة هي العين دون المال، فالتقييد بها حيث كان واقعاً في كلام السائل يكون العدول في الجواب عن التعبير بها بالتعبير بالمال يظهر منه أنّه لا اختصاص للحكم بها أصلًا، و على ما ذكرنا يكون المستفاد من الرواية ما عليه المشهور، و لا مجال للقولين الآخرين، كما أنّه لا مجال للاستبعاد بوجه.
الثانية: الظّاهر أنّ قتل الذمّي في الفرض ليس لأجل خروجه عن الذمة بسبب ارتكاب قتل المسلم، لأنّه مضافاً إلى عدم كون قتل المسلم من أسباب الخروج عن
[١] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٤٨.
[٢] شرائع الأحكام: ٤/ ٩٨٦.
[٣] كابن حمزة في الوسيلة: ٤٣٤ ٤٣٥ و يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٥٨١ و الشهيد الأوّل في اللمعة: ١٧٦.
[٤] المقنع: ٥٣٤.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٨٥، غنية النزوع: ٤٠٦.