تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - الرابع لو قطع كفّه فإن كان للجاني و المجنيّ عليه إصبعاً (إصبع ظ) زائدة في محلّ واحد
..........
الثاني: ما استقربه في المتن و اختاره المحقّق في الشرائع [١] من دون إشارة إلى الوجه الأوّل، و هو ثبوت القصاص في الأصابع الخمس دون الزائدة و دون الكفّ، و في الكفّ الحكومة، و الوجه فيه مع قطع النظر عن الرواية عدم إمكان رعاية المماثلة بعد استلزام القصاص في المجموع لقطع اليد الزائدة، فاللّازم الاقتصار فيه على الأصابع و الرجوع في الكفّ إلى الحكومة. و لكن ذكر صاحب الجواهر [٢] وجود الاضطراب في كلام الأصحاب، حيث أفتوا على طبق الرواية مرّة و أعرضوا عنها أُخرى، و مقتضى الاحتياط هو هذا الوجه.
ثالثها: ما إذا كانت الإصبع الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة، و المفروض شمول الجناية لها أيضاً، و من الظاهر عدم منعه من القصاص، غاية الأمر ثبوت دية الإصبع الزائدة له، و هي ثلث دية الأصلية، كما أنّه في صورة التصالح و التراضي على الدية يكون له دية الكفّ و دية الإصبع الزائدة معاً.
رابعها: ما إذا كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصليّة و خامسة غير أصليّة، و لا يجوز فيه قطع اليد السالمة للجاني أي قطع الكفّ المشتمل على جميع الأصابع الأصلية و ذلك لما عرفت من أنّه لا يؤخذ الكامل بالناقص و الأصليّة بالزائدة، و عليه فإذا أراد الاقتصاص يجوز القصاص في أربع أصابع التي تكون أصلية، غاية الأمر أنّه يجوز له أخذ دية الزائدة غير الأصلية، و كذا أرش الكفّ؛ لعدم جواز قطعه لاستلزامه لقطع جميع الأصابع الأصلية.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠١٢.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٤٠٤.