تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - مسألة ١٨ في الأذن قصاص يقتصّ اليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى
..........
في المسألة السابقة. و أمّا الاستواء في الصغير و الكبير، و كذا في الصغيرة و الكبيرة، و كذا الصماء و السامعة، و كذا السمينة و الهزيلة، و كذا الصحيحة و المثقوبة إذا كان الثقب على المتعارف بحيث لم تكن عيباً، فيدلّ عليه إطلاق النصّ و الفتوى.
نعم وقع الخلاف في أنّه هل تؤخذ الصحيحة بالمخرومة و كذا بالمثقوبة على غير المتعارف، بحيث تعدّ عيباً على أقوال و احتمالات:
أحدها: الأخذ، أخذاً بمقتضى إطلاق الأدلة كما في الموارد المتقدّمة.
ثانيها: ما عن الشيخ [٢] و ابن حمزة [٣] و العلّامة [٤] و الشهيد الثاني [٥] من أنّه يقتصّ إلى حدّ الخرم و الثقب، و يثبت له الحكومة فيما بقي، نظراً إلى عدم إمكان رعاية المماثلة في محلّ الخرم و الثقب، و إمكانها إلى ذلك الحد.
ثالثها: ما استحسنه المحقّق في الشرائع [٦] و جعله في كشف اللثام [٧] أشبه، و نفى عنه البعد في المتن و هو الاقتصاص في المجموع، مع ردّ دية الخرم إلى المقتصّ منه، نظراً إلى إطلاق الأدلّة المؤيّد برواية الحسن بن حريش المتقدّمة الواردة في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتّى سقطت، فأتى رجل فأطار يده [٨] الدالّة على أنّه تقطع يد قاطع الكفّ و تعطى دية الأصابع.
[٢] المبسوط: ٧/ ٩٦.
[٣] الوسيلة: ٤٤٥ ٤٤٦، لكن ظاهره الانتقال إلى الدية.
[٤] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٥٨، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠٧.
[٥] الروضة البهية: ١٠/ ٨٥، مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٨٦.
[٦] شرائع الإسلام: ٤/ ١٠١٠.
[٧] كشف اللثام: ٢/ ٤٧٧.
[٨] تقدّمت في ص ٣٥٩ ٣٦٠.