تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - الرابع لو قطع كفّه فإن كان للجاني و المجنيّ عليه إصبعاً (إصبع ظ) زائدة في محلّ واحد
الحكومة؟ وجهان، أقربهما الثاني. و لو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فله القصاص في الكفّ و له دية الإصبع الزائدة، و هي ثلث دية الأصلية، و لو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكفّ و دية الزائدة. و لو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصلية و خامسة غير أصلية لم تقطع يد الجاني السالمة، و للمجني عليه القصاص في أربع و دية الخامسة و أرش الكفّ (١).
(١) في هذا الفرع الذي يرتبط بقطع الكفّ من جهة و باعتبار التساوي في الأصالة و الزيادة من جهة أُخرى فروض:
أحدها: ما إذا كان لكلّ من الجاني و المجنيّ عليه إصبع زائدة في مكان واحد، كالابهام الزائدة في يمينهما و فرض كون الجناية عبارة عن قطع اليمين من الكفّ، و لا شبهة في جريان الاقتصاص فيه بعد ثبوت المماثلة من جميع الجهات، كما لا يخفى.
ثانيها: ما إذا كانت الإصبع الزائدة في الجاني خاصّة، فإن كانت خارجة عن دائرة الكفّ التي هي محلّ الاقتصاص يقتصّ منه و تبقى الزائدة، و إن لم يكن كذلك بل كانت في سمت الأصابع منفصلة بحيث لا يكون قطع الأصابع مستلزماً لقطعها ففيه وجهان:
الأوّل: قطع الكفّ المشتمل على الأصابع و الاصبع الزائدة بأجمعها و أداء دية الزائدة إلى الجاني، عملًا ببعض الروايات، و هي رواية الحسن بن العبّاس بن الحريش المتقدّمة [١] الواردة في رجل قطع كفّ رجل فاقد للأصابع، الدالّة على قصاص مجموع كفّ الجاني و أصابعه و إعطاء دية الأصابع.
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٢٩، أبواب قصاص الطرف ب ١٠ ح ١، و قد تقدّم ذكرها في ص ٣٥٩ ٣٦٠.