تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٣ لو اختلف الولي و الجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته
[مسألة ٢ لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص]
مسألة ٢ لا يشترط الرشد بالمعنى المعهود في القصاص، فلو قتل بالغ غير رشيد فعليه القود (١).
[مسألة ٣ لو اختلف الولي و الجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته]
مسألة ٣ لو اختلف الولي و الجاني بعد بلوغه أو بعد إفاقته، فقال الولي: قتلته حال بلوغك أو عقلك، فأنكره الجاني، فالقول قول الجاني بيمينه، و لكن تثبت الدية في مالهما بإقرارهما لا العاقلة، من غير فرق بين الجهل بتاريخهما أو بتاريخ أحدهما دون الآخر، هذا في فرض الاختلاف في البلوغ، و أمّا في الاختلاف في عروض الجنون فيمكن الفرق بين ما إذا كان القتل معلوم التاريخ فإنّه صريح في القصاص حال الجنون. و لا فرق فيما ذكر بين ثبوت القتل بالبيّنة كما في الرواية، و بين ثبوته بالإقرار في حال الصحّة و عدم فساد العقل، لجريان الاستصحاب في كليهما، و عدم ما يدلّ على الفرق، و قيامه عليه في بعض الموارد كما في الرجم لا دلالة له على الفرق مطلقاً.
(١) حكي عن التحرير [١] اشتراط الرشد أيضاً في القصاص، و الظاهر أنّه غير تامّ، فإنّه إن كان المراد به هو المعنى المصطلح في كتاب الحجر الذي هو أمر ثالث مغاير للبلوغ و العقل، و يقابله السفه الذي هو مغاير للصغر و الجنون، فالظاهر أنّه لا دليل على اعتباره في مقابل إطلاقات أدلّة القصاص، و إن كان المراد به هو كمال العقل فهو داخل في الشرطين المذكورين اللّذين جعلهما المحقّق في الشرائع [٢] شرطاً واحداً معبِّراً عنه بعنوان كمال العقل، كما لا يخفى.
[١] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٤٩.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٠.