تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٧ - مسألة ٣٩ في الخصيتين قصاص
نصفاً فنصفاً، و إن ثلثاً فثلثاً، و هكذا (١).
[مسألة ٣٩ في الخصيتين قصاص]
مسألة ٣٩ في الخصيتين قصاص، و كذا في إحداهما مع التساوي في المحلّ، فتقتصّ اليمنى باليمنى و اليسرى باليسرى، و لو خشي ذهاب منفعة الأُخرى تؤخذ الدية، و لا يجوز القصاص إلّا أن يكون في عمل الجاني ذهاب المنفعة فيقتصّ، فلو لم تذهب بالقصاص منفعة الأُخرى مع ذهابها بفعل الجاني فإن أمكن إذهابها مع قيام العين يجوز القصاص و إلّا فعليه الدية، و لو قطع الذكر و الخصيتين اقتصّ منه، سواء قطعهما على التعاقب أو لا (٢).
(١) لا إشكال و لا خلاف في ثبوت القصاص في قطع الذكر، لعموم الأدلّة و إمكان التساوي و المماثلة من دون فرق بين الموارد و الخصوصيات، نعم لا يقطع الصحيح بذكر العنين و من في ذكره شلل، و الأوّل نوع من الثاني أو بحكمه. و المراد من الثاني أن يكون منقبضاً لا ينبسط و لو في الماء الحارّ، أو منبسطاً لا ينقبض و لو في الماء البارد، و إن التذّ صاحبه و أمنى بالمساحقة و أولد. و الدليل ما ورد في اليد من عدم قطع الصحيحة بالشلّاء، نعم لا مانع من العكس كما في اليد أيضاً.
و كما يكون القصاص ثابتاً في قطع تمام الذكر، كذلك يكون ثابتاً في قطع بعضه من الحشفة بتمامها أو بعضها أو الزائد عليها. و التقدير بلحاظ القياس إلى الأصل من النصف و الثلث و مثلهما، لا بلحاظ الطول؛ لعدم كون تقدير الجناية بهذا اللحاظ بحسب نظر العرف بخلاف الرأس، كما تقدّم.
(٢) لا إشكال و لا خلاف أيضاً في ثبوت القصاص في الخصيتين، و كذا في إحداهما مع رعاية التساوي في المحل و إمكان المعاملة بالمثل، فلو خشي ذهاب منفعة الأخرى في الجاني من دون أن يكون في عمله مثله ينتقل إلى الدية و لا يجوز