تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - مسألة ٤٣ لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً دخل دية الطرف في دية النفس
[مسألة ٤٣ لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً دخل دية الطرف في دية النفس]
مسألة ٤٣ لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً دخل دية الطرف في دية النفس على تأمّل في بعض الفروض، و هل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقاً أو لا مطلقاً، أو يدخل إذا كانت الجناية أو الجنايات بضربة واحدة، فلو ضربه ففقئت عيناه و شجّ رأسه فمات دخل قصاص الطرف في قصاص النفس؛ و أمّا إذا كانت الجنايات بضربات عديدة لم يدخل في قصاصها، أو يفرق بين ما كانت الجنايات العديدة متوالية، كمن أخذ سيفاً و قطع الرجل إرباً إرباً حتّى مات فيدخل قصاصها في قصاص النفس، و بين ما إذا كانت متفرّقة كمن قطع يده في يوم و قطع رجله في يوم آخر، و هكذا إلى أن مات فلم يدخل قصاصها في قصاصها؟ وجوه، لا يبعد أوجهية الأخير، و المسألة بعد مشكلة، نعم لا إشكال في عدم التداخل لو كان التفريق بوجه اندمل بعض الجراحات، فمن قطع يد رجل فلم يمت و اندملت جراحتها ثم قطع رجله فاندملت ثم قتله يقتصّ منه ثم يقتل (١).
انقطاع سراية جنايته بجناية الثاني.
نعم لو فرض بقاء السراية بعد القطع الأوّل، كما لو كانت الآلة مسمومة و سرى السمّ في الدّم، فإن كان الموت مسبَّباً عنه فقط يثبت القود عليه، و إن كان مسبَّباً عنه و عن القطع الثاني كان القود عليهما، لسببية كلتا الجنايتين و عدم ثبوت مزية في البين، فالقصاص على الشخصين.
(١) المراد بالفرض المتقدّم ما إذا كانت الجناية الثانية مؤثِّرة في القتل و مانعة عن سراية الجناية الأولى. و الكلام فيه إنّما هو فيما إذا كانت كلتاهما صادرتين من شخص واحد، تارة من جهة الدية و أخرى من جهة القصاص.