تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - التاسع لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل
[التاسع: لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل]
التاسع: لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل فلا يستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا، و لو قال: عفوت إلى شهر أو إلى سنة لم يسقط القصاص، و كان له بعد ذلك القصاص. و لو قال: عفوت عن نصفك أو عن رجلك، فإن كنى عن العفو عن النفس صحّ و سقط القصاص، و إلّا ففي سقوطه إشكال بل منع. و لو قال: عفوت عن جميع أعضائك إلّا رجلك مثلًا، لا يجوز له قطع الرجل و لا يصحّ الإسقاط (١).
بعض الأموال في كتاب الإرث. و عليه فلا يكون مرجع العفو إلى إسقاط حقّ الغير و هو الولي، بل إسقاط لحقّ نفسه.
و أمّا كونه إبراء ممّا لا يجب، فلا مانع منه بعد قيام الدليل على جوازه و صحّته في بعض الموارد، كالإبراء عن الجناية للطبيب و البيطار، بل في المقام يكون بطريق أولى، لأنّه هناك كان الإبراء عن الجناية قبلها، و هنا يكون بين الجناية و بين السراية كما هو المفروض. مضافاً إلى دلالة عموم مثل قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): «المؤمنون عند شروطهم» [١] عليه، و إلى ما ورد من الترغيب في العفو شرعاً الملازم للصحّة و التأثير، و لعلّه لما ذكرنا جعل الأوجه في المتن الصحّة، فتدبّر.
(١) في هذا الفرع فروض:
أحدها: ما لو عفا الوارث واحداً كان أو متعدّداً عن القصاص فهل يسقط بلا بدل أو تستحقّ الدية مع سقوط القصاص خصوصاً مع رضا الجاني بذلك؟ الظاهر هو الأوّل، لما مرّ في المسألة الاولى من مسائل كيفية الاستيفاء من أنّ الثابت في قتل العمد هو القصاص على سبيل التعيّن لا الدية و لا التخيير بينها و بينه، و عليه فما هو
[١] وسائل الشيعة: ١٥/ ٣٠، كتاب النكاح، أبواب المهور ب ٢٠ ح ٤.