تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - الشرط السادس أن يكون المقتول محقون الدم
..........
الجواب ظاهر في عدم ثبوت القصاص لَه أيضاً، و الروايات الدالّة على نفي الدية لمن قتله القصاص، الظاهرة في عدم ثبوت القصاص له أيضاً، بل بطريق أولى، بل ربّما يستشعر منه مفروغية عدم القصاص كثيرة.
و لا إشكال أيضاً في عدم ثبوت القود لمن قتله الحدّ، كما يدلّ عليه الصحيحة المزبورة و الروايات الكثيرة الدالّة على أنّه أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له. و في رواية أبي العبّاس، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عمّن أُقيم عليه الحدّ، إيقاد منه أو تؤدّى ديته؟ قال: لا إلّا أن يزاد على القود [١]. و يستفاد من هذه الرواية عدم ثبوت القصاص و لا الدية لمن قتله الحدّ أو القصاص، فتدبّر.
و كذا لا إشكال في أنّ الدافع القاتل للمهاجم الذي أراده لا يترتّب على قتله شيء من القصاص و لا الدية، لدلالة الرّوايات الواردة فيه على أنّه لا شيء عليه، و في بعضها التعبير بأنّ دمه هدر [٢].
و كذا لا إشكال في عدم ثبوت القصاص لمن هلك بسراية القصاص أو الحدّ، و يدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق مثل قوله (عليه السّلام): أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص فلا دية له [٣]، لأنّه أعمّ ممّا إذا كان الحدّ أو القصاص موجباً للقتل، أو كان القتل بالسراية رواية محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: من قتله القصاص بأمر الإمام فلا دية له في قتل و لا جراحة [٤].
فإنّ قوله (عليه السّلام): «في قتل و لا جراحة» قرينة على عموم قوله: «من قتله
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٧، أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٢ ٤٤، أبواب القصاص في النفس ب ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٧، أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٩.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٧، أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٨.