تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٥ أولاد الذّمي القاتل أحرار
[مسألة ٥ أولاد الذّمي القاتل أحرار]
مسألة ٥ أولاد الذّمي القاتل أحرار لا يسترقّ واحد منهم لقتل والدهم، و لو أسلم الذمّي القاتل قبل استرقاقه لم يكن لأولياء المقتول غير قتله (١).
(١) في هذه المسألة فرعان:
الأوّل: عدم جواز استرقاق أولاد الذمّي القاتل للمسلم لقتل والدهم، و من الظاهر أنّ المراد بهم هو الصغار منهم لا المطلق، كما في المتن، و المحكي عن المفيد [١] و سلار [٢] و ابن حمزة [٣] جواز الاسترقاق، و عن ابن إدريس [٤] و من تأخّر عنه [٥] عدم الجواز، و تردّد فيه المحقّق في الشرائع [٦]، و إن جعل الأشبه البقاء على الحرّية.
و كيف كان، فربّما يستدلّ على الجواز بتبعية الأولاد الصغار للوالد و مقتضى التبعية جواز استرقاقهم أيضاً بالخروج عن الذّمة بسبب ارتكاب القتل و الالتحاق بأهل الحرب، و من أحكامهم استرقاق أولادهم الصّغار.
و قد مرّ الجواب عن الأمر الثاني في المسألة الرابعة المتقدّمة، و أنّ ارتكاب القتل لا يوجب الخروج عن الذمّة و الالتحاق بأهل الحرب. و أمّا الأمر الأوّل فيردّه عدم قيام الدّليل على سعة دائرة التبعية و شمولها لمثل المقام، خصوصاً بعد قوله تعالى وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * [٧].
و ربّما يستدلّ على العدم كما في الجواهر: بخلوّ النصوص عن ذلك، مع أنّها
[١] المقنعة: ٧٤٠.
[٢] المراسم العلوية: ٢٣٨.
[٣] الوسيلة: ٤٣٥.
[٤] السرائر: ٣/ ٣٥١.
[٥] كشف الرموز: ٢/ ٦٠٩، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢٠٤.
[٦] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٨٦.
[٧] الأنعام ٦: ١٦٤.