تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ١ إن كان له قوم بلغ مقدار القسامة حلف كلّ واحد يميناً
مختارون في تعيين خمسين منهم في العمد، و خمسة و عشرين في غيره (١).
بالخطإ هل هو الخطأ المحض أو الأعمّ منه و من شبه الخطأ، و لو لم يكن لتلك الأدلة إطلاق يكون مقتضى أصالة عدم ثبوت القتل بأقلّ من خمسين اعتبارها في هذه الصورة أيضاً، و عليه فيشكل الحكم بالتسوية بين الخطأ و بين شبهه، كما في المتن و غيره.
(١) في هذه المسألة فروض ثلاثة:
الأوّل: ما إذا بلغ القوم بضميمة المدعي مقدار خمسين، و كان كلّ واحد منهم جازماً بالقتل و صدق المدّعى، و هذا هو الفرض الواضح من القسامة حيث يحلف كلّ واحد منهم يميناً، فيتحقّق خمسون يميناً من خمسين رجلًا، و لا شبهة فيه.
الثاني: ما إذا كان القوم أكثر من خمسين، و المحكيّ عن الشهيد (قدّس سرّه) أنّه قال: لو كانوا أكثر من خمسين حلف كلّ واحد يميناً [١]، و مرجعه إلى أنّ الاكتفاء بالخمسين إنّما هو فيما إذا لم يكن العدد زائداً عليها، و إلّا فيلزم حلف الجميع. و من الواضح منافاة هذا الكلام لظاهر النصوص و الفتاوى، فإنّ مقتضاهما الاكتفاء بها مطلقاً، و عليه فهم مختارون في تعيين خمسين منهم في قتل العمد، و خمسة و عشرين في الخطأ.
الثالث: ما إذا كان المجموع من القوم و المدّعي ناقصاً عن خمسين مثلًا، فالّذي صرّح به غير واحد أنّه تكرّر عليهم الأيمان حتّى يكمّلوا القسامة، و عن الغنية الإجماع عليه، بل عنها و عن الخلاف أنّه إن كان الولي واحداً أقسم خمسين إجماعاً، بل زاد في الثاني نسبته إلى أخبار الفرقة أيضاً [٢].
[١] حكى عنه في مفتاح الكرامة: ١١/ ٦١.
[٢] غنية النزوع: ٤٤٠ ٤٤١، الخلاف: ٥/ ٣٠٨ مسألة ٣.