تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - منها لو قطع مسلم يد ذمّي عمداً فأسلم و سرت إلى نفسه
[و من لواحق هذا الباب فروع]
و من لواحق هذا الباب فروع:
[منها: لو قطع مسلم يد ذمّي عمداً فأسلم و سرت إلى نفسه]
منها: لو قطع مسلم يد ذمّي عمداً فأسلم و سرت إلى نفسه، فلا قصاص في الطرف و لا قود في النفس، و عليه دية النفس كاملة. و كذا لو قطع صبيّ يد بالغ فبلغ ثم سرت جنايته لا قصاص في الطرف و لا قود في النفس، و على عاقلته دية النفس (١).
أنّه في هذه الصورة لا يكون محكوماً بالكفر و لا بالإسلام، لأنّ المفروض عدم إظهاره للإسلام، و ليس في البين تبعية للأبوين كما في الكفر، أو لأحدهما كما في الإسلام، بعد انتفاء النسب شرعاً و سلب الأبوّة و الأمومة، و جريان بعض أحكامهما لا يلازم ثبوتهما، و عليه فهو ليس بمسلم و لا كافر و لو حكماً.
و حينئذٍ إن كان الملاك في المقام اعتبار التساوي في الدين كما ادّعى عليه الإجماع صاحب الجواهر [١] و إن كان فيه نظر بل منع، لوضوح كون مستند المسألة هي الروايات الواردة فيها فلا يكون للإجماع أصالة، فاللّازم عدم ثبوت القصاص لعدم تحقّق التساوي في الدين المعتبر فيه. و إن كان الملاك هو أنّه لا يقاد مسلم بكافر كما وقع التعبير به في الرواية، فاللّازم ثبوت القصاص، لأنّ المقدار الخارج عن عموم أدلّة القصاص و إطلاقها هو ما إذا كان المسلم قاتلًا للكافر، و المفروض عدم تحقّقه في المقام، لعدم كون المقتول محكوماً بالكفر، و الظاهر هو هذا الوجه، لدلالة الرواية التي هي مستند المسألة على هذا الأمر، كما لا يخفى.
(١) بعد الفراغ عن عدم ثبوت القصاص في الجناية على الأطراف، إذا كان الجاني مسلماً و المجنيّ عليه كافراً ذمّيا، لورود بعض الروايات المتقدّمة في قصاص
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٥٩.