تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨ - مسألة ٧ لو ضربه بعصا مثلًا فلم يقلع عنه حتّى مات
[مسألة ٧ لو ضربه بعصا مثلًا فلم يقلع عنه حتّى مات]
مسألة ٧ لو ضربه بعصا مثلًا فلم يقلع عنه حتّى مات، أو ضربه مكرّراً ما لا يتحمّله مثله بالنسبة إلى بدنه، ككونه ضعيفاً أو صغيراً، أو بالنسبة إلى الضرب الوارد، ككون الضارب قويّاً، أو بالنسبة إلى الزمان، كفصل البرودة الشديدة مثلًا فمات فهو عمد (١).
يتحقّق قتل العمد إذا لم يكن قاصداً للقتل. و الوجه فيه عدم صدق العنوان الموجب للقود مع الجهل بالحال. و إن كان يظهر الاستشكال فيه من بعض أو الميل إلى العدم، كما من صاحب الجواهر [١] بناء على ما رجّحه من التوسعة في قتل العمد، كما عرفت.
(١) المقصود من هذه المسألة التنبيه على أنّه لا بدّ في مثل ضرب العصا من جهة اتّصافه بأنّه يتحمّل أوّلًا من ملاحظة المضروب من جهة الضعف و القوّة، كما مرّ في المسألة السابقة، و من ملاحظة الضارب و الضرب الصادر منه، و أنّه هل يكون قويّاً أو لا، و من ملاحظة زمان الضرب و أنّه هل يكون فصل البرودة الشديدة التي يكون تأثير الضرب فيها أكثر من غيره من الفصول.
و هذا الفرض من الضرب بالعصا مضافاً إلى أنّ مقتضى القاعدة أنّ حكمه هو القصاص لتحقّق موجبه الذي هو قتل العمد قد ورد فيه بعض الروايات.
مثل: رواية الحلبي و أبي الصباح الكناني جميعاً قال: سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات، أ يدفع إلى وليّ المقتول فيقتله؟ قال: نعم، و لكن لا يترك يعبث به، و لكن يجيز عليه بالسيف [٢]. فإنّ الظاهر أنّ
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٧ ١٨.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٢٤، أبواب القصاص في النفس ب ١١ ح ٢.