تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ٣ لو كان العدد ناقصاً فهل يجب التوزيع عليهم بالسوية
لا يبعد الأخير، و إن كان الأولى التوزيع بالسوية، نعم لو كان في التوزيع كسر كما إذا كان عددهم سبعة فبعد التوزيع بقي الكسر واحداً فلهم الخيرة، و الأولى حلف وليّ الدّم في المفروض، بل لو قيل أنّ النقيصة مطلقا على وليّ الدّم أو أوليائه فليس ببعيد، فإذا كان العدد تسعة فالباقي خمسة يحلفها الولي أو الأولياء، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار، و لو وقع فيهم تشاحّ فلا يبعد الرجوع إلى القرعة، و ليس هذا نكولًا (١).
(١) صرّح المحقّق في الشرائع [١] بلزوم التوزيع بالسوية، و تبعه الفاضل في القواعد [٢]. و قال كاشف اللثام في شرحها: ذكوراً كانوا أو أناثاً أو مختلفين، وارثين بالسوية أو لا بها، أو غير وارثين، لاشتراكهم في الدعوى و انتفاء دليل على التفاضل، و لا يفيده التفاضل في الإرث على أنّه ليس بشرط [٣].
و يرد عليه مضافاً إلى منع الاشتراك في الدعوى أنّه لا يلزم أن يكون كلّ واحد من الحالفين مدّعياً ما عرفت من المستفاد من النصوص اعتبار بلوغ مقدار الحلف خمسين، و أمّا لزوم التسوية بين العدد الناقص فلا دلالة لشيء منها عليه، بل ظاهرها خلافه، و عليه فلا مجال لدعوى لزوم الأخذ بالقدر المتيقّن، و هو التساوي في القسمة بينهم.
و المحكيّ عن المبسوط لزوم القسمة بين الوارثين على حسب الحصص، فلو فرض ابن و بنت حلف الابن أربعاً و ثلاثين، و البنت سبع عشرة [٤]، نظراً إلى أنّهم
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٨.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٩٧.
[٣] كشف اللثام: ٢/ ٤٦٢.
[٤] المبسوط: ٧/ ٢٢٢.