تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - مسألة ٦ يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده
..........
و لا يسار أصلًا قطعت رجله، خلافاً للحلّي [١] و الفخر [٢] و الشهيد الثاني في بعض كتبه [٣].
و الدليل على الأمرين رواية حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين، قال: فقال: يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولًا، و تقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيراً، لأنّه إنّما قطع يد الرجل الأخير و يمينه قصاص للرجل الأوّل. قال: فقلت إنّ عليّاً (عليه السّلام) إنّما كان يقطع اليد اليمنى و الرجل اليسرى، فقال: إنّما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق اللَّه، فأمّا يا حبيب حقوق المسلمين فإنّه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد (يدان)، و الرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد.
فقلت له: أومأ تجب عليه الدية و تترك له رجله؟ فقال: إنّما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل و ليس للقاطع يدان و لا رجلان، فثمّ تجب عليه الدية؛ لأنّه ليس له جارحة يقاص منها [٤].
و ربّما يناقش في الرواية بضعف السند نظراً إلى أنّ المرادي و هو حبيب لا نصّ على توثيقه بل و لا على مدحه، غاية ما وقع في ترجمته أنّه كان شارياً و رجع إلى الباقر و الصادق (عليهما السّلام) و انقطع إليهما [٥].
و لكنّ الظاهر أوّلًا إمكان توصيف الرواية بالصحّة، نظراً إلى توصيف جماعة
[١] السرائر: ٣/ ٣٩٦ ٣٩٧.
[٢] إيضاح الفوائد: ٤/ ٥٧٣ ٥٧٤.
[٣] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٧٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩/ ١٣١، أبواب قصاص الطرف ب ١٢ ح ٢.
[٥] انظر رجال الكشي: ٣٤٧، الرقم ٦٤٦.