تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٢٦ لو ضرب الوليّ القاتل و تركه ظنّاً منه أنّه مات فبرأ
..........
عن هذا الإرسال. و إمّا لأجل ظهور نقل غير الكليني في عدم الإرسال، كما حكاه صاحب الجواهر [١]، و إمّا لأجل انجباره بالعمل نظراً إلى عمل ابن إدريس [٢] به، و نسبة العمل به إلى الشيخ [٣] و أتباعه [٤]، و إلى ما ذكره صاحب الجواهر أيضاً من أنّ تفصيل المحقّق و من تأخّر عنه لا يخلو عن العمل بالخبر المزبور في الجملة لاقتضاء الإعراض عنه عدم ضمان شيء من الجراحات هنا، لا قصاصاً و لا دية [٥].
و لكنّ الظاهر بطلان جميع هذه الوجوه:
أمّا الوجه الأوّل: فلما مرّ في كتاب الحدود [٦] من عدم اقتضاء كون الرجل من أصحاب الإجماع إلّا مجرّد وثاقته و كونه معتمداً عليه، و أمّا صحّة روايته و إن كان نقله مرسلًا أو عن ضعيف فلا، فالامتياز لهؤلاء إنّما هو في مجرّد الاتفاق على وثاقتهم و الاعتماد عليهم.
و أمّا الوجه الثاني: فالظاهر كما عرفت من الوسائل اشتراك الطرق في الإسناد إلى أبان، و تحقّق الإرسال بعده، فالرواية مرسلة على جميع الطرق.
و أمّا الوجه الثالث: فالدليل عليه ما عرفت من المحقّق من أنّه بعد طرح الرواية جعل الأقرب هو التفصيل المذكور، و ظاهره كون التفصيل موافقاً للقاعدة عنده، فلا مجال لدعوى استناد التفصيل إلى الرواية و كونه عملًا بها و لو في الجملة،
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٤٢، و المحكي عنه هو الطباطبائي في رياض المسائل: ١٠/ ٣٤٧.
[٢] السرائر: ٣/ ٤٠٥.
[٣] النهاية: ٧٧٤ ٧٧٥.
[٤] الوسيلة: ٤٣٨.
[٥] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٤١.
[٦] مرّ في تفصيل الشريعة، كتاب الحدود: ٣٥٣ ٣٥٧.