تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - الشرط السادس أن يكون المقتول محقون الدم
..........
القصاص»، كما لا يخفى.
هذه هي الموارد التي لا إشكال في عدم ثبوت القصاص فيها، و هنا موارد لا ينبغي الإشكال في ثبوت القصاص فيها. مثل ما إذا تعرّض لقتل القاتل الذي عليه القصاص غير ورثة المقتول من دون إذن و لا وكالة، فإنّ الظاهر ثبوت القصاص بالإضافة إلى القاتل الأجنبي، و إن كان المقتول مستحقّاً للقصاص بالنسبة إلى ورثة المقتول أوّلًا.
و مثل ما إذا تعرّض لقتل المهاجم في مسألة الدفع غير الدافع الذي وقع مورداً للتهاجم، فإنّ المهاجم بالإضافة إلى غير الدافع لا يكون مهدور الدم بوجه، و لا يشرع قتله كذلك، و عليه فقتله موجب للقصاص.
إنّما الإشكال و الكلام فيمن وجب قتله حدّا كالزاني المحصن و اللائط و غيرهما، و أنّه هل يكون قتله من دون مراجعة الحاكم و الاستئذان منه موجباً للقصاص أم لا؟ و في الجواهر: ليس في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص تعرّض لذلك، فضلًا عن تواترها، نعم ظاهر الأصحاب الاتفاق على ذلك بالنسبة للمسلم [١]. و قد أشار بذلك إلى الإشكال على صاحب الرياض، حيث إنّه بعد الاستدلال بالإجماع الظاهر المصرَّح به في كثير من العبائر كالغنية [٢] و السرائر [٣] استدلّ بالاعتبار و المعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر [٤]، و أورد منها رواية أبي الصباح الكناني المتقدّمة، مع وضوح عدم تعرّضها لهذه المسألة.
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٩٢.
[٢] غنية النزوع: ٤٠٣.
[٣] السرائر: ٣/ ٣٢٤.
[٤] رياض المسائل: ١٠/ ٣٠١ ٣٠٢.