تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - و منها لو قتل مرتدّ ذمّيا يقتل به
و عليه دية الذمّي، و لو قتل ذمّي مرتدّاً و لو عن فطرة قتل به، و لو قتله مسلم فلا قود، و الظاهر عدم الدية عليه و للإمام (عليه السّلام) تعزيره (١).
الضمان بالسّراية [١].
و يؤيّده أنّه يمكن الحكم بعدم كون الجناية في المقام مأذوناً فيه، لأنّ مهدورية دم الحربي أو المرتد بناء على ثبوتها إمّا مطلقاً أو بالنسبة إلى خصوص المسلمين كما سيأتي الكلام فيه لا تقتضي مشروعية قطع يده، خصوصاً بالإضافة إلى المرتدّ الذي يكون قتله بعنوان الحدّ لا بعنوان سلب الاحترام عنه، كما ربّما يحتمل، و عليه فبعد عدم مشروعية الجناية و ثبوت السراية المضمونة تثبت الدّية.
و لكنّه يدفعه مضافاً إلى ثبوت الفرق بين الفرضين لتوقّف القتل على الرمي و الإصابة و هي الجزء الأخير منه، فإذا كانت الإصابة في حال الإسلام يصدق عنوان قتل المسلم الموجب لثبوت الدية، و هذا بخلاف المقام الذي كانت السّراية في حال الإسلام أنّه قد عرفت أنّ مرجع ضمان السراية إلى انضمامها إلى أصل الجناية، فإذا لم يكن أصل الجناية مضموناً فكيف يتحقّق ضمان السراية. و إن شئت قلت: إنّ القدر المتيقّن من معقد الإجماع على ضمان السراية هي السراية في غير المقام، و هو ما كان أصل الجناية مضموناً، و عدم مشروعية الجناية أمر، و الضمان أمر آخر، كما هو ظاهر.
و ممّا ذكرنا ظهر الحكم بثبوت الدية في الفرضين الأخيرين، كما أنّه ظهر أنّ احتمال عدم ثبوت الدية في الفرض الثاني اعتباراً بحال الرمي في كمال الضعف.
(١) لا بدّ في الوصول إلى أحكام هذه الفروض الثلاثة من ملاحظة أمرين:
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٦٠.