تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ١٠ لا بدّ في اليمين من ذكر قيود يخرج الموضوع و مورد الحلف عن الإبهام
..........
سماع الدّعوى أن لا تكون مطلقة مجرّدة بل مشتملة على بيان الخصوصيات، بنحو يزيل الإبهام و الاحتمال من جهة القاتل و المقتول و نوع القتل و الانفراد أو الشركة و غير ذلك، فالظاهر حينئذٍ كفاية اليمين على طبق الدعوى من دون اعتبار ذكر الخصوصيات في اليمين أيضاً، إلّا أنّه حكي عن مبسوط الشيخ أنّه تحتاج يمين المدّعى إلى أربعة أشياء، و هي المذكورة في المتن، و يمين المدّعى عليه إلى ستّة أشياء يقول: ما قتل فلاناً، و لا أعان على قتله، و لا ناله من فعله، و لا بسبب فعله شيء، و لا وصل بشيء إلى بدنه، و لا أحدث شيئاً مات منه [١].
و ظاهره لزوم التعرّض في اليمين لهذه الخصوصيات و عدم الاكتفاء بالفاقدة لذكر بعضها، و إن كان يظهر من ذيل كلامه أنّ هذا فيما إذا كانت الدعوى مطلقة و قلنا بسماعها. و قد وقع التصريح باعتبار الأمور الأربعة في يمين المدّعى في عبارة الشرائع [٢]، و حكي عن بعض كتب العلّامة [٣] و بعض متأخّري المتأخّرين [٤].
و كيف كان فالظاهر أنّه لا دليل على خصوص اليمين في قسامة القتل من هذه الجهة، بل الظاهر أنّ حكمها حكم اليمين في سائر المقامات، و إن اختلف معها من حيث الكمّية. نعم ورد في بعض روايات المقام التعبير بأنّ فلاناً قتل فلاناً.
كما أنّه ورد في بعضها في ناحية المدّعى عليه التعبير بأنّه «ما قتلنا و لا علمنا له قاتلًا»، مع أنّه لم يقع التعرّض لهذه الجهة الأخيرة في شيء من الكلمات حتّى عبارة المبسوط، فإنّ مرجع الأمور الستّة المذكورة فيه إلى عدم دخالة المدّعى عليه في
[١] المبسوط: ٧/ ٢٣٧ ٢٣٩.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٩.
[٣] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٥٣، إرشاد الأذهان: ٢/ ٢١٩.
[٤] كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: ١٤/ ١٩٨.