تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٩ لا يثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف
[مسألة ٩ لا يثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف]
مسألة ٩ لا يثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف، و كذا فيما لا يمكن الاستيفاء بلا زيادة و لا نقيصة كالجائفة و المأمومة، و يثبت في كلّ جرح لا تعزير في أخذه بالنفس و بالطرف و كانت السلامة معه غالبة، فيثبت في الحارصة و المتلاحمة و السمحاق و الموضحة، و لا يثبت في الهاشمة و لا المنقلة و لا لكسر شيء من العظام، و في رواية صحيحة: إثبات القود في السنّ و الذراع إذا كسرا عمداً، و العامل بها قليل (١).
أو الكشف عن بياض العظم، و أمّا غيرهما من العناوين الثلاثة الأولى ففي صورة الإمكان لا مانع من اعتبار التساوي في العمق؛ لعدم كون تفاوت الرؤوس مانعاً عن رعايته، و لو زاد من غير عمد فعليه الأرش.
و لو لم يمكن إلّا بالنقص فلا يبعد ثبوت الأرش، كما ذكروا نظيره في المساحة طولًا، من أنّه لا بدّ من اعتبار التساوي فيه و إن استلزم استيعاب رأس الجاني لصغره، و لا يكمل الزائد من القفا و لا من الجبهة، بل يقتصر على ما يحتمله العضو، و يأخذ للزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح من الدية، و التأمّل في الثبوت إنّما هو بلحاظ كون اعتبار التساوي في العمق إنّما هو في صورة الإمكان، و مع عدمه يسقط الاعتبار رأساً، فلا وجه لثبوت الأرش، فتدبّر.
(١) لا خفاء في أنّ مقتضى قوله تعالى وَ الْجُرُوحَ قِصاصٌ [١] ثبوت القصاص في جميع موارد ثبوت الجراحة في الأعضاء، و يدلّ عليه أيضاً موثقة إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فيما كان من جراحات الجسد
[١] المائدة ٥: ٤٥.