تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - مسألة ١٧ لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا
[مسألة ١٧ لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا]
مسألة ١٧ لو قدم إليه طعاماً مسموماً مع علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا، فأكل متعمّداً و عن اختيار فلا قود و لا دية، و لو قال كذباً: إنّ فيه سمّاً غير قاتل و فيه علاج لكذا، فأكله فمات فعليه القود، و لو قال: فيه سمّ و أطلق فأكله فلا قود و لا دية (١).
خلافاً للشافعي [١] حيث حكي عنه أنّه اختار نفي القود ترجيحاً للمباشرة.
و بالجملة: لا خفاء في أنّ العرف و العقلاء يرون المقدِّم قاتلًا و أنّ القتل مستند إليه، و حيث أنّه كان المفروض تحقّق أحد الأمرين في ضابطة العمد فلا محالة يثبت القصاص، و منه يظهر ثبوت القصاص فيما لو كان المجنيّ عليه غير مميّز بطريق أولى، كما لا يخفى.
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأوّل: ما لو قدّم إليه طعاماً مسموماً و علم الآكل بأنّ فيه سمّاً قاتلًا فأكل متعمّداً و عن اختيار فلا ضمان فيه على المقدِّم، لا بعنوان القصاص و لا بعنوان الدية، لاستناد القتل في هذه الصورة إلى نفس الآكل، و لا أثر للتقديم في هذه الجهة و إن كان لا يختار الآكل مع عدمه، إلّا أنّ اختياره مع وجوده يمنع عن الاستناد إلى غيره، فهو كتقديم السكّين إلى من يريد قتل نفسه اختياراً، فإنّ هذا العمل و إن كان يمكن أن يقال بحرمته و عدم المشروعية مع العلم بترتّب القتل عليه، إلّا أنّ الحرمة أمر و كونه القاتل أمراً آخر؛ لأنّه من الواضح عدم كون المقدِّم قاتلًا في المثال، فكذا المقام.
ثمّ إنّه حكي عن مجمع البرهان للمقدس الأردبيلي أنّه قال: لو قدّم شخص إلى
[١] الأم: ٦/ ٤٣، المجموع: ٢٠/ ٤٩ ٥٠.