تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - مسألة ٢٥ تقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء و الحولاء و الخفشاء و الجهراء و العشياء
[مسألة ٢٥ تقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء و الحولاء و الخفشاء و الجهراء و العشياء]
مسألة ٢٥ تقتصّ العين الصحيحة بالعمشاء و الحولاء و الخفشاء و الجهراء و العشياء (١).
يشعر بل يدلّ على عدم ثبوت الشهرة.
و كيف كان، فإن كان المراد تعيّن الاستيفاء بهذا الوجه كما أشار إليه في المتن، فيرد عليه أنّه لا دلالة في الرواية على التعيّن بوجه، بل غايته الدلالة على مشروعية هذه الكيفية، و إن كان المراد مجرّد المشروعية، فيمكن أن يقال: انّ المشروعية في تلك الأزمنة لعلّها كانت بلحاظ أنّها أسهل الطرق إلى الوصول بالغرض المذكور، و أمّا في زماننا هذا مع تكامل العلوم المختلفة إذا كان للوصول إليه طريق أسهل لا يستلزم تعذيب الجاني بالمقدار الموجود في هذه الكيفية، فلا دليل على مشروعيتها بوجه، بل تتعيّن الاستفادة من الأدوية المؤثِّرة و التزريقات كذلك و مثلهما.
و بالجملة: يتعيّن الرجوع إلى الطبيب الحاذق كما في المتن، و إن كان فيه إشارة إلى أنّه لا مانع من الأخذ بها للاكتفاء على النقل من دون إشعار إلى تضعيفه، فتدبر.
ثم إنّ الظاهر أنّ المراد من استقبال عين الشمس في الرواية هي عينها المنعكسة في المرآة، و إلّا لا خصوصية في المرأة لو كان الغرض منها مجرّد الحرارة دون شعاع الشمس، و عليه فلا فرق بين ما في المتن و ما في الرواية.
كما أنّه من الواضح أنّه مع عدم إمكان القصاص إلّا بإيقاع جناية أُخرى كالتسميل و نحوه يسقط القصاص، و يتحقّق الانتقال إلى الدية، كما لا يخفى.
(١) الوجه في الاقتصاص بها دون العمياء كون التفاوت بالنفع، إذ العمش كما في الجواهر [١] خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالباً، و الحول الاعوجاج،
[١] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٧١.