تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٣٨ يثبت القصاص في قطع الذكر
[مسألة ٣٨ يثبت القصاص في قطع الذكر]
مسألة ٣٨ يثبت القصاص في قطع الذكر، و يتساوى في ذلك الصغير و لو رضيعاً و الكبير بلغ كبره ما بلغ، و الفحل و الذي سلّت خصيتاه إذا لم يؤدّ إلى شلل فيه، و الأغلف و المختون، و لا يقطع الصحيح بذكر العنين و من في ذكره شلل، و يقطع ذكر العنين بالصحيح و المشلول به، و كذا يثبت في قطع الحشفة، فتقطع الحشفة بالحشفة، و في بعضها أو الزائد عليها استوفى بالقياس إلى الأصل، إن القول، أو كون عمل الأكثر عليه كما في المختلف، بل كيف تجتمع هاتان الروايتان مع المرسلة الدالّة على الأرش مع العود، و هل وجه الجمع حملهما على صورة العدم أو الحكم بالجمع بين البعير و الأرش، كما حكي احتماله عن الشيخ (قدّس سرّه) [١]؟ لا مجال للثاني لكونه واضح الفساد كما في الجواهر [٢]، كما أنّه لا مجال للأوّل لأنّه مضافاً إلى عدم التنافي المقتضي للتقييد لكون الطرفين مثبتين يلزم حمل الروايتين على الفرد النادر، و هي صورة عدم العود.
هذا، و مقتضى القاعدة بعد ضعف الروايتين و عدم ثبوت الجابر الرجوع إلى عمومات أدلّة القصاص، و الحكم بثبوته مع عدم العود كما هو المفروض.
ثمّ إنّ تقييد مدّة الانتظار بما جرت العادة بالإنبات فيها إنّما هو في مقابل مثل القواعد [٣] لأنّ ظاهرها تعيين مدّة الانتظار بالسّنة، لأنّه لا دليل عليه بوجه. و عن الشهيد في غاية المراد [٤] أنّه غريب جدّاً، نعم وقع التحديد بالسَّنة فيما إذا ضربت السنّ و لم تقلع في بعض الروايات، و لكنّه غير المقام.
[١] المبسوط: ٧/ ١٣٨.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣٩١.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٣٠٩.
[٤] غاية المراد: ٣٧٦ (مخطوط).