تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٨ لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل و تحصيل الإذن
[مسألة ٨ لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل و تحصيل الإذن]
مسألة ٨ لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل و تحصيل الإذن يقرع بينهم، و لو كتاب الحدود [١].
و هل يكون هنا ثمرة أُخرى أم لا؟ حكي عن الفاضل [٢] و من تبعه [٣] احتمال ترتّب القصاص على القول بعدم جواز المبادرة، لأنّه استوفى أكثر من حقّه، فهو عادٍ في الزائد على حقّه، فيترتّب عليه القصاص، بل قد يقال على هذا القول-: إنّه يكون مثل قتل الأجنبي للقاتل الذي لا ريب في ترتّب القصاص عليه.
و لكنّ الظاهر كما في المتن عدم ترتّب القصاص بناء على هذا القول أيضاً؛ لأنّ مجرّد عدم جواز المبادرة قبل وضوح مراد الباقين لا يوجب صيرورة القاتل معصوماً و محترماً بالإضافة إلى من يريد القصاص، بل هو مهدور الدم بالنسبة إليه، غاية الأمر ثبوت تكليف في البين، و هو المراجعة إلى الباقين و الاستئذان، و عليه فلا مجال لاحتمال ثبوت القصاص بوجه.
ثم إنّه على تقدير القول بجواز المبادرة هل يكون ضمان حصص من لم يأذن مترتّباً على إعمال القصاص و متفرّعاً عليه، فلا يجب عليه إعطاء شيء من قبل القصاص، أو أنّ الضمان ثابت قبل الإعمال، فيجب عليه الإعطاء في هذا الحال؟ ظاهر الجواهر [٤] هو الأوّل، و يمكن استفادة الثاني من صحيحة أبي ولّاد المتقدّمة، حيث أنّ ظاهرها جواز القتل بعد إعطاء السدسين، و الظاهر أنّه لا فرق بين موردها و بين المقام من هذه الجهة، فتدبّر.
[١] تفصيل الشريعة، كتاب الحدود: ٣٣٠ ٣٣١.
[٢] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٩٩.
[٣] التنقيح الرائع: ٤/ ٤٤٥، مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٣٠.
[٤] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٩١.