تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - الأوّل لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة
و لو قطع الصحيح الناقص عكس ما تقدّم فهل تقطع يد الجاني بعد أداء دية ما نقص من المجنيّ عليه، أو لا يقتصّ و عليه الدية، أو يقتصّ ما وجد و في الباقي الحكومة؟ وجوه، و المسألة مشكلة مرّ نظيرها (١).
(١) في هذا الفرع أمران:
الأمر الأوّل: لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة فلا اشكال و لا خلاف في عدم منع ذلك من القصاص بوجه، إنّما الخلاف في أنّه بعد القصاص منه يستحقّ دية ما نقص من الإصبع أو الأزيد أم لا؟ و فيه أقوال ثلاثة:
أحدها: ما جعله في المتن الأشبه و اختاره الشيخ في الخلاف [١] و موضع من المبسوط [٢] و العلّامة في التحرير [٣] و الشهيد الثاني [٤] و المحقّق الكركي [٥] و بعض آخر [٦] بل ادّعى في الخلاف الإجماع عليه من استحقاق أخذ الدية مطلقاً، سواء كانت مفقودة خلقة، أو بآفة، أو قصاصاً، أو بجناية موجبة لاستحقاق الدية، سواء استوفاها أم لا؟
و الدليل عليه أنّه بعد عدم إمكان القصاص بالإضافة إليه لا بدّ من الحكم بالانتقال إلى الدية، و الشاهد عليه جريان القصاص فيه مستقلا مع الإمكان، و ثبوت ديته كذلك مع عدم الإمكان، و عدم استحقاق شيء في اقتصاص اليد
[١] الخلاف: ٥/ ١٩٣ مسألة ٦٠.
[٢] المبسوط: ٧/ ٧٩ ٨٠.
[٣] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٦٠.
[٤] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٩٢.
[٥] قال السيّد العاملي في مفتاح الكرامة: ١١/ ١٣٣: و قد حكي [هذا القول] عن المحقّق الثاني.
[٦] كالمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة و البرهان: ١٤/ ١٠٠، و الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع: ٢/ ١٣٠.